نصح المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، المستهلكين باتخاذ قرار شراء السيارات وفقًا لاحتياجاتهم الفعلية. وأكد أن تأجيل الشراء انتظارًا لانخفاض الأسعار قد لا يكون الخيار الأفضل في ظل تغير تكاليف السوق.
وأوضح سعد أن التكلفة تمثل العامل الأساسي في تحديد أسعار السيارات. كما أشار إلى أن بعض الشركات رفعت أسعار طرازات معينة مرتين خلال 10 أيام.
وتأتي هذه الزيادات في ظل تغير تكاليف الاستيراد وتقلبات سعر الصرف. لذلك، ترتبط الأسعار الجديدة بتكلفة شراء السيارات وتقييمها وفقًا للظروف النقدية الحالية.

تكاليف الاستيراد وسعر الدولار وراء تحركات الأسعار
أوضح الأمين العام للرابطة أن مستوردي السيارات يسعون إلى تجنب الخسائر عند تحديد أسعار البيع. وتختلف قيمة السيارات التي استوردوها سابقًا وفقًا لسعر الدولار وقت الشراء عن قيمتها عند إعادة تقييمها بالأسعار الحالية.
ومن ناحية أخرى، يراعي المستوردون تكلفة الفرصة البديلة عند تسعير السيارات. ويعني ذلك حساب تكلفة الاحتفاظ برأس المال أو استخدامه في عمليات استيراد جديدة.
وأكد سعد أن شركات القطاع تخضع لرقابة جهات حكومية متعددة. وتشمل هذه الجهات وزارة المالية ومصلحتي الضرائب والجمارك.
استراتيجية حكومية لدعم صناعة السيارات المحلية
أشار سعد إلى أن الدولة تمتلك استراتيجية معلنة لدعم صناعة السيارات المحلية. وتستهدف هذه الاستراتيجية تعزيز التصنيع وجذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة الإنتاج داخل مصر.
وأضاف أن مصر تتمتع بمقومات تساعدها على جذب الاستثمارات الصناعية. وتشمل هذه المقومات الاتفاقيات الدولية التي ترتبط بها الدولة، إلى جانب تطوير شبكة الطرق والكباري.
كما تسهم البنية التحتية الحديثة في تسهيل حركة نقل المكونات والمنتجات. وبذلك، يمكن أن تدعم تنافسية المصانع المحلية وتزيد فرص التوسع في التصدير.
المكون المحلي في السيارات المجمعة يصل إلى 65%
كشف الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن نسبة المكون المحلي في السيارات المجمعة داخل مصر وصلت إلى نحو 65%. وتأتي هذه النسبة مقارنة بنحو 30% قبل عامين، وفقًا لتصريحاته.
ويعكس هذا التطور زيادة الاعتماد على المكونات المحلية في عمليات التصنيع. كما يبرز أهمية تطوير الصناعات المغذية للسيارات وتوسيع مشاركة الشركات المحلية في سلاسل الإنتاج.
ومن جهة أخرى، يساعد رفع المكون المحلي على تقليل الاعتماد على استيراد السيارات كاملة الصنع. وقد يحد ذلك من تأثر السوق المصرية بالأزمات العالمية وتقلبات تكاليف الشحن والاستيراد.

هل يؤدي التصنيع المحلي إلى انخفاض أسعار السيارات؟
أكد سعد أن زيادة الإنتاج المحلي يمكن أن تدعم المنافسة بين الشركات العاملة في السوق المصرية. كما قد تساعد على استقرار الأسعار والحد من ظاهرة «الأوفر برايس».
كذلك، يسهم التوسع في التصنيع المحلي في تحسين توافر قطع الغيار. ويمنح ذلك المستهلكين خيارات أوسع عند شراء السيارات وصيانتها.
ومع ذلك، يرتبط تأثير التصنيع المحلي على الأسعار بعدة عوامل. وتشمل هذه العوامل تكلفة المكونات المستوردة، وسعر الصرف، وحجم الإنتاج، ومستوى المنافسة بين الشركات.
وفي النهاية، تظل أسعار السيارات مرتبطة بتكاليف الإنتاج والاستيراد وظروف السوق. بينما يمثل التوسع في التصنيع المحلي أحد المسارات المهمة لدعم الصناعة وتعزيز استقرار السوق المصرية على المدى الطويل.








