استعادت أسعار الذهب والفضة جزءًا من خسائرها خلال تعاملات 9 أكتوبر 2026. وجاء هذا التعافي بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وسط انحسار بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وبحسب بيانات تقرير على منصة انفستينج ، أضاف المعدنان ما يُقدر بنحو 486 إلى 549 مليار دولار إلى قيمتهما السوقية خلال جلسة واحدة. وتعكس هذه التحركات سرعة تغير اتجاهات الأسواق العالمية، مع استمرار تأثر المستثمرين بالتطورات الاقتصادية.
لماذا ارتفعت أسعار الذهب والفضة؟
صعد الذهب إلى نحو 4195.89 دولار للأوقية، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 1.51% مقارنة بالإغلاق السابق. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الفضة إلى 60.813 دولار للأوقية، بزيادة بلغت 2.77%.
وجاءت المكاسب بعد موجة تراجع قوية شهدها المعدنان خلال الأسبوع. فقد خسرا جزءًا كبيرًا من قيمتهما السوقية، قبل أن تعود عمليات الشراء وتدعم التعافي خلال جلسة الجمعة.
ومن ناحية أخرى، ساهم تراجع عوائد السندات الأمريكية في تحسين أداء المعادن النفيسة. كما أظهر مزاد السندات الحكومية لأجل 30 عامًا طلبًا أفضل من المتوسط، ما ساعد على تهدئة ضغوط العوائد.
كذلك، أدى انخفاض الدولار إلى دعم المعادن المقومة بالعملة الأمريكية. وفي المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف المخاوف من ارتفاع التضخم، وهو ما عزز تحركات الذهب والفضة.
هل تستمر مكاسب المعادن النفيسة؟
تظل اتجاهات السوق مرتبطة بمسار التضخم وأسعار الفائدة والدولار. لذلك، يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، إلى جانب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
كما قد تؤثر التطورات الجيوسياسية في الطلب على الذهب، باعتباره أداة للتحوط من المخاطر لدى بعض المستثمرين. ومع ذلك، لا يضمن ارتفاع الأسعار خلال جلسة واحدة استمرار المكاسب، خاصة مع التقلبات السريعة في الأسواق.
وأشار التقرير إلى اقتراب الذهب من مستوى 4200 دولار للأوقية، بينما اقتربت الفضة من 61 دولارًا. وتظل هذه المستويات محل متابعة خلال الجلسات المقبلة.
ماذا تعني المكاسب للمستثمرين؟
تعكس زيادة القيمة السوقية ارتفاع القيمة التقديرية للأصول، لكنها لا تعني تحقيق جميع الحائزين أرباحًا فعلية. إذ تتوقف الأرباح المحققة على أسعار البيع وتكاليف التداول.
وبالتالي، يحتاج المستثمرون إلى متابعة تحركات السوق وتقييم المخاطر قبل اتخاذ قرارات جديدة. كما ينبغي عدم الاعتماد على جلسة واحدة لتحديد الاتجاه المقبل.
وفي النهاية، سيظل استمرار التعافي مرتبطًا بتطورات الدولار والعوائد والتضخم. وستساعد البيانات الاقتصادية المقبلة في توضيح اتجاه المعادن النفيسة خلال الفترة القادمة.








