أسعار الذهب عالميًا، تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو 2026،
وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه أسواق الذهب حالة من الترقب،
توقعات أسعار الذهب عالميًا
مع متابعة دقيقة لتصريحات مسؤولي الفيدرالي التي قد تحدد اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، سواء في الأسواق العالمية أو السوق المصرية.
ويرى محللون أن قرار الفائدة في حد ذاته قد لا يكون العامل الحاسم، بل إن لغة البيان والمؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي ستكون
صاحبة التأثير الأكبر على حركة الذهب والدولار وعوائد السندات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المعدن النفيس.
الفيدرالي الأمريكي يقترب من تثبيت أسعار الفائدة
توقع سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت،
أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، مع ارتفاع احتمالات هذا السيناريو إلى نحو 90%.
وأوضح أن الأسواق المالية استوعبت إلى حد كبير فكرة تثبيت الفائدة،
لذلك فإن التركيز الأكبر سيكون على الإشارات التي سيقدمها البنك المركزي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية،
وما إذا كان الباب سيظل مفتوحًا أمام خفض الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، أو الاستمرار في سياسة التشديد النقدي لفترة أطول.

تصريحات رئيس الفيدرالي قد تحسم اتجاه أسعار الذهب عالميًا
أكد إمبابي أن المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي سيكون الحدث الأكثر تأثيرًا بالنسبة لأسواق الذهب،
إذ إن أي تصريحات تميل إلى التشدد بشأن التضخم وأسعار الفائدة قد تدفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض الفائدة،
وهو ما قد يضغط على أسعار الذهب عالميًا.
وفي المقابل، فإن صدور تصريحات أكثر مرونة، أو الإشارة إلى تراجع الضغوط التضخمية واقتراب دورة التيسير النقدي،
قد يمنح الذهب دفعة قوية نحو الصعود خلال الفترة المقبلة، مع زيادة الإقبال على المعدن باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
هدوء التوترات الجيوسياسية يخفف الضغوط على الأسواق
وأشار المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” إلى أن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية خلال الأيام الأخيرة،
بعد توقف الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران،
إلى جانب استمرار المحادثات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، ساهم في تهدئة الأسواق العالمية.
وانعكس هذا الهدوء على أسعار النفط التي سجلت تراجعًا، كما شهدت أسواق الأسهم حالة من الاستقرار النسبي،
وهو ما قلل مؤقتًا من الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن هذه التطورات لا تعني انتهاء المخاطر بشكل كامل.
بيانات التضخم وسوق العمل تحت المجهر
لفت إمبابي إلى أن المستثمرين يراقبون كذلك تقييم الفيدرالي لأداء الاقتصاد الأمريكي،
خاصة في ظل استمرار قوة سوق العمل، بالتزامن مع تباطؤ نسبي في معدلات التضخم.
وأوضح أن هذه المعطيات تضع البنك المركزي الأمريكي أمام معادلة دقيقة،
تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار دون التأثير سلبًا على وتيرة النمو الاقتصادي،
وهو ما يجعل أي تغيير في نبرة الفيدرالي عاملًا مؤثرًا في الأسواق العالمية.

الأسواق تعيد تسعير توقعات الفائدة
وأضاف أن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة،
مع تصاعد التكهنات بإمكانية اتخاذ خطوات جديدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل إذا استمرت مؤشرات التضخم في الاتجاه الحالي.
وأشار إلى أن هذه التوقعات ساهمت في الحد من مكاسب الذهب خلال الأسابيع الماضية، رغم استمرار بعض عوامل عدم اليقين على الساحة الدولية،
وهو ما يعكس حساسية الأسواق تجاه أي تصريحات تصدر عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
نتائج شركات التكنولوجيا قد تؤثر على أسعار الذهب عالميًا
وأوضح إمبابي أن إعلان نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون قد يكون له تأثير غير مباشر على سوق الذهب،
إذ إن التقلبات القوية في أسواق الأسهم تدفع المستثمرين في كثير من الأحيان إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين الأصول عالية المخاطر والملاذات الآمنة.
وأشار إلى أن أي تراجع في أداء الأسهم العالمية قد يعزز الطلب على الذهب، بينما قد يؤدي تحسن شهية المخاطرة إلى تقليص مكاسب المعدن النفيس.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
ويرى مراقبون أن الذهب يقف حاليًا عند نقطة فاصلة، حيث سيتحدد اتجاهه بناءً على الرسائل التي سيبعث بها الاحتياطي الفيدرالي بعد اجتماعه المرتقب. للمزيد.. اضغط هنا
وفي حال جاءت التصريحات أقل تشددًا، فقد يشهد الذهب موجة صعود جديدة مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلًا،
أما إذا أكد الفيدرالي استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، فقد يتعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية مؤقتة.
كما ستظل أسعار الذهب في السوق المصرية مرتبطة بحركة الأوقية عالميًا،
إلى جانب تطورات سعر صرف الدولار، ما يجعل الأسواق المحلية في حالة متابعة مستمرة للقرارات الاقتصادية العالمية خلال الأيام المقبلة.








