شهدت أسعار الذهب اليوم في مصر ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بصعود المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، ليستكمل الذهب موجة التعافي لليوم الثاني على التوالي، للمزيد
في ظل تراجع محدود للدولار الأمريكي وانخفاض العوائد الحقيقية على سندات الخزانة الأمريكية.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال أسعار الذهب تتجه لتسجيل خسائر على المستوى الأسبوعي،
مع استمرار حالة الترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية
أكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب في السوق المصرية سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم،
حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 25 جنيهًا ليسجل مستوى 5725 جنيهًا.
كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6543 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 4907 جنيهات،
بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 45800 جنيه.
وأوضح أن هذا الارتفاع جاء بالتزامن مع صعود سعر الأوقية عالميًا، إضافة إلى زيادة العلاوة السعرية داخل السوق المحلية،
وهو ما عزز من مكاسب الذهب في مصر.
الأوقية تستعيد مستوى 4000 دولار
وعلى الصعيد العالمي، ارتفع سعر أوقية الذهب إلى نحو 4048 دولارًا،
بعدما نجح المعدن النفيس في استعادة مستوى 4000 دولار للأوقية، عقب موجة تراجعات قوية شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري فى البنوك اليوم الجمعة 26 يونيو 2026
ويعكس هذا الأداء تحسنًا نسبيًا في معنويات المستثمرين، خاصة بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق،
وهو ما خفف من المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع.

لماذا ارتفعت أسعار الذهب؟
ويرجع خبراء السوق ارتفاع الذهب إلى عدة عوامل، يأتي في مقدمتها تراجع قوة الدولار الأمريكي، وانخفاض العوائد الحقيقية على السندات،
بالإضافة إلى عمليات إعادة شراء نفذها المستثمرون بعد موجة البيع الأخيرة.
وفي المقابل، حدّ تراجع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية من وتيرة ارتفاع الذهب محليًا، رغم المكاسب التي سجلتها الأوقية في الأسواق العالمية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
ورغم التعافي الحالي، فإن الأسواق لا تزال تترقب أي بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة،
وهو ما يجعل أسعار الذهب عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.
أسعار النفط تهبط بقوة.. خام برنت يتجه لتسجيل خسائر أسبوعية بأكثر من 9%
كما تشير التوقعات إلى أن استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يحد من مكاسب الذهب، في حين تظل مشتريات البنوك المركزية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية،
وارتفاع مستويات الدين العالمي من أبرز العوامل التي تدعم المعدن الأصفر على المدى المتوسط والطويل.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب
وفي السياق ذاته، أظهرت تقارير حديثة استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب،
بعدما سجلت مشترياتها مستويات تاريخية خلال الأعوام الأخيرة.
ويرى محللون أن هذه المشتريات تعكس تحول الذهب إلى أصل استراتيجي في إدارة الاحتياطيات النقدية،
وهو ما يمنح الأسعار دعمًا قويًا، حتى مع استمرار التقلبات اليومية في الأسواق العالمية.
هل الوقت مناسب للشراء؟
كما يرى خبراء أسواق المال أن الارتفاع الأخير لا يعني بالضرورة عودة الذهب إلى موجة صعود قوية، كما أن التراجعات السابقة لا تشير إلى دخول السوق في اتجاه هابط طويل الأجل.
لذلك، ينصح الخبراء بعدم اتخاذ قرارات البيع أو الشراء بناءً على التحركات اليومية فقط، مع ضرورة متابعة تطورات أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار، والأوضاع الاقتصادية العالمية، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.








