أكد وزير العمل أهمية دور الإعلام في مواجهة عمل الأطفال، من خلال نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وتسليط الضوء على حقوق الأطفال وأهمية حمايتهم.
جهود الدولة لمواجهة عمل الأطفال وتعزيز حماية الطفل
تأتي مواجهة عمل الأطفال ضمن الجهود الرامية إلى توفير بيئة آمنة للأطفال، مع دعم التعليم والرعاية والتأهيل وتمكين الأسر اقتصاديًا.
عمل الأطفال ومسؤولية الإعلام في حماية الصغار
أكد وزير العمل أن عمل الأطفال يأتي ضمن القضايا التي تحتاج إلى تناول إعلامي واعٍ ومسؤول، يراعي الدقة والموضوعية.
وأوضح أن حماية الطفل من الاستغلال ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما تتطلب تكامل جهود الدولة والأسرة والمجتمع المدني وأصحاب الأعمال والإعلام.
ومن ناحية أخرى، شدد رداد على أن مواجهة عمل الأطفال تبدأ بتوفير بيئة تضمن التعليم والرعاية والتأهيل، وتحمي الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال.
كذلك، أوضح أن دعم الأسر وتمكينها اقتصاديًا يمثلان جانبًا مهمًا في توفير مسارات آمنة ومستدامة أمام الأجيال الجديدة.
وفي الوقت نفسه، أشار الوزير إلى تنفيذ الدولة سياسات وبرامج متكاملة للتعامل مع عمل الأطفال، باعتباره ظاهرة تواجه العديد من المجتمعات حول العالم.
وتناول الملتقى أيضًا حقوق الطفل والمسؤولية الإعلامية، إلى جانب التطورات التي شهدتها جهود الحد من هذه الظاهرة.
كما ناقش المشاركون كيفية تقديم قضايا الأطفال بصورة مهنية، مع الحفاظ على كرامتهم وخصوصيتهم ومراعاة مصالحهم الفضلى.
عمل الأطفال والتحولات الجديدة في المشهد الإعلامي
أوضح وزير العمل أن التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي تفرض الحفاظ على المهنية والدقة والمصداقية، خاصة مع انتشار المنصات الرقمية.
وأضاف أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور فرص وتحديات جديدة أمام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الوقت نفسه.
وفي هذا الإطار، أكد أن تناول عمل الأطفال يحتاج إلى الاعتماد على المعلومات الدقيقة، وفهم التشريعات، ومراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية للقضية.
بدوره، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن عمل الأطفال ظاهرة عالمية ومعقدة لا يمكن فهمها من خلال الأرقام فقط.
وأوضح أن خلف كل إحصائية طفلًا وأسرة وظروفًا خاصة، مؤكدًا أهمية تناول القضية إعلاميًا بدقة ومسؤولية.
وعلاوة على ذلك، شدد أوشلان على ضرورة الحفاظ على كرامة الأطفال وخصوصيتهم، وجعل مصالحهم الفضلى محورًا أساسيًا في التغطية الإعلامية.
وتضمن الملتقى جلسات حول الأطر الوطنية والدولية، والتحديات الميدانية، والتغطية الأخلاقية، إلى جانب تأثير المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن تختتم الفعاليات بتوزيع شهادات المشاركة على الإعلاميين، عقب مناقشة عدد من التجارب والتطبيقات المهنية.
وأكد رداد في ختام كلمته أن مصر تخطو خطوات ثابتة في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يدعم الأسر والأطفال.
وأشار إلى أن هذه البرامج تسهم في الحد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بـعمل الأطفال، وتوفر فرصًا أفضل للتعليم والنمو.
كما أعرب وزير العمل عن تطلعه إلى خروج الملتقى برؤى عملية تطور التغطية الإعلامية لقضايا العمل وتعزز رسائل التوعية.
وبذلك، يستهدف الحوار المهني تحويل التغطية الإعلامية إلى وعي، ثم إلى تأثير إيجابي يدعم حماية الأطفال وبناء الإنسان.








