يتساءل كثير من المواطنين عن لماذا يرفع البنك المركزي الفائدة، خاصة عندما ترتفع معدلات التضخم أو تتزايد الضغوط على الأسعار. ويستخدم البنك المركزي أسعار العائد كإحدى أهم أدوات السياسة النقدية لتحقيق استقرار الأسعار.
ويستهدف البنك المركزي المصري الحفاظ على معدل تضخم منخفض ومستقر على المدى المتوسط. لذلك، يدرس تطورات الأسعار والتوقعات الاقتصادية قبل اتخاذ قراراته بشأن أسعار العائد.
لماذا يرفع البنك المركزي الفائدة لمواجهة التضخم؟
يأتي رفع أسعار الفائدة عادةً عندما تزداد الضغوط التضخمية. ويهدف القرار إلى تقليل الطلب على السلع والخدمات، من خلال زيادة تكلفة الاقتراض.
وعندما ترتفع تكلفة القروض، قد تتراجع رغبة الأفراد والشركات في الاقتراض والإنفاق. وفي المقابل، تصبح المدخرات والشهادات والحسابات ذات العائد أكثر جاذبية.
وبالتالي، يساعد ذلك على تقليل السيولة المتداولة تدريجيًا. كما يمكن أن يسهم في تهدئة الطلب، ودعم تراجع معدلات التضخم مع مرور الوقت.
ويضع البنك المركزي توقعات التضخم في مقدمة العوامل التي يعتمد عليها عند تحديد مسار أسعار العائد. ولا يعتمد القرار على معدل التضخم الحالي فقط.
تأثير رفع الفائدة على المواطنين والاستثمار
يؤثر قرار رفع الفائدة على الاقتصاد من أكثر من اتجاه. فمن ناحية، قد ترتفع تكلفة التمويل بالنسبة للأفراد والشركات، خاصة عند الحصول على قروض جديدة.
في المقابل، يمكن أن يستفيد المدخرون من ارتفاع العائد على بعض الأوعية الادخارية. لذلك، قد تتجه شريحة من المواطنين إلى الادخار بدلًا من زيادة الإنفاق.
كذلك، تؤثر أسعار الفائدة في قرارات الاستثمار والاستهلاك. ويُعرف انتقال هذه التأثيرات إلى الاقتصاد باسم آلية انتقال السياسة النقدية.
وفي مصر، يركز البنك المركزي على استقرار الأسعار باعتباره الهدف الرئيسي للسياسة النقدية. كما يستخدم أدوات مختلفة لإدارة السيولة داخل الجهاز المصرفي ودعم هذا الهدف.
ومن المهم الإشارة إلى أن قرار رفع الفائدة لا يعني بالضرورة تحسن الأسعار بشكل فوري. إذ تظهر آثاره تدريجيًا، وفقًا لتطورات التضخم والطلب وأسعار الصرف والظروف الاقتصادية.
وفي أحدث اجتماع بتاريخ 24 سبتمبر 2026، أبقت لجنة السياسة النقدية أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، مع استمرار متابعة مخاطر التضخم.








