شهدت منظومة تخزين القمح في مصر تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، بعدما انتقلت من الاعتماد على الشون الترابية والأماكن المكشوفة إلى صوامع حديثة توفر بيئة أفضل للحفاظ على الأقماح.
وساهم هذا التطور في تقليل معدلات الفاقد، إلى جانب دعم القدرة على تكوين مخزون استراتيجي من القمح يكفي لنحو 6 أشهر. ويأتي ذلك ضمن المشروع القومي للتوسع في إنشاء الصوامع وتطوير منظومة التخزين.
وقبل عام 2014، كانت كميات من القمح المخصص لإنتاج الخبز المدعم تتعرض للهدر. وبلغت نسب الفاقد وقتها بين 10% و15%، بسبب ظروف التخزين غير المناسبة.
وشملت أسباب الفاقد تعرض الأقماح للأمطار والقوارض، فضلًا عن التخزين في أماكن مكشوفة. ومع تطوير المنظومة، اتجهت الجهات المختصة إلى توفير وسائل أكثر أمانًا لحفظ القمح.
المشروع القومي للصوامع يرفع السعات التخزينية
ساهم المشروع القومي للصوامع في زيادة السعات التخزينية للقمح. كما دعم قدرة الدولة على الاحتفاظ بالمخزون لفترات أطول، وتأمين احتياجات إنتاج الخبز المدعم.
وفي الوقت نفسه، استمر التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة والصوامع الحقلية بعدد من المحافظات. كما جرى تطوير عدد من الشون الترابية وتحويلها إلى شون متطورة.
ومن المشروعات التي تعكس هذا التوسع صومعة ميناء غرب بورسعيد. ويستهدف المشروع زيادة السعات التخزينية، ورفع مستوى الاحتياطي الاستراتيجي، والحفاظ على الأقماح المستوردة.
كذلك تسهم الصومعة في تحسين إدارة وتداول الأقماح، وتقليل معدلات الفاقد خلال عمليات استقبال الشحنات بالموانئ.
وتضم صومعة ميناء غرب بورسعيد 8 خلايا تخزينية. وتشمل 4 خلايا بسعة 14 ألف طن لكل خلية، إلى جانب 4 خلايا بسعة 11 ألف طن لكل منها.
وبذلك تصل السعة الإجمالية للصومعة إلى 100 ألف طن. كما تعمل وفق مواصفات حديثة في أنظمة التحكم والتهوية والحفاظ على جودة الأقماح.
وتصل طاقة استقبال القمح من المراكب إلى 600 طن في الساعة دون تدخل بشري. بينما تبلغ طاقة معدات صرف القمح نحو 200 طن في الساعة.
وتبلغ دورات التشغيل المقررة بالصومعة 13 دورة. وبذلك تصل الكمية الإجمالية المستهدف تداولها إلى نحو 1.3 مليون طن.
وتعكس هذه المشروعات أهمية تطوير البنية التحتية لتخزين القمح. كما تدعم منظومة الأمن الغذائي، من خلال تقليل الفاقد وتحسين إدارة المخزون الاستراتيجي.








