أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للتصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي،
والتي تضمنت اتهامات للمملكة العربية السعودية بفرض حصار على الشعب اليمني وتعطيل حركة الملاحة البحرية،
مؤكدة رفضها لهذه المزاعم، ومشددة على تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
كما يأتي الموقف القطري في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالأوضاع في اليمن والبحر الأحمر،
حيث أكدت الدوحة أن احترام قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة في الممرات البحرية يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
قطر تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية
في بيان رسمي، شددت وزارة الخارجية القطرية على رفضها التام للتصريحات التي وصفتها بأنها غير مقبولة،
مؤكدة وقوف قطر إلى جانب المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات تهدف إلى حماية أمنها الوطني وسيادتها.
كما أكدت الوزارة أن أمن المملكة يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي،
في تأكيد جديد على وحدة المواقف الخليجية تجاه القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة.
أيضا دعت قطر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية،
وفي مقدمتها القرار 2216 الخاص باليمن، والقرار 2722 المتعلق بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
الدوحة: حرية الملاحة مبدأ راسخ في القانون الدولي
كما أكدت الخارجية القطرية أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تُعد من المبادئ الأساسية التي يكفلها القانون الدولي، مشيرة إلى أنها منصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
فيما أوضحت أن الحفاظ على أمن الممرات البحرية يمثل ضرورة لضمان استقرار حركة التجارة العالمية وسلامة النقل البحري، خاصة في المناطق الحيوية التي تشهد كثافة في حركة السفن التجارية.
رابطة العالم الإسلامي تهاجم اتهامات الحوثيين
وفي السياق ذاته، أدانت رابطة العالم الإسلامي تصريحات جماعة الحوثي بحق المملكة العربية السعودية، معتبرة أنها تفتقر إلى المصداقية،
وتهدف إلى تحويل الأنظار عن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأكد الأمين العام للرابطة، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن هذه الاتهامات تأتي في إطار محاولات للهروب من المسؤولية عن الانتهاكات التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية،
والتي شملت استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، فضلًا عن الهجمات التي طالت السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأضاف أن الشعب اليمني يدرك حقيقة الأوضاع، وأن الأزمة الإنسانية الراهنة ترتبط بما شهدته البلاد من ممارسات وانعكاسات أثرت على الاقتصاد والخدمات الأساسية في العديد من المناطق.

السعودية تؤكد استمرار دعمها للشعب اليمني
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة تواصل، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية، تنفيذ برامج ومبادرات تهدف إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني،
من خلال دعم الموازنة العامة، وتمويل مشروعات تنموية، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشارت إلى استمرار دعمها للمبادرات الدولية والأممية الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار في اليمن،
مؤكدة أن المملكة لا تزال ملتزمة بدعم الجهود الهادفة إلى إنهاء الأزمة.
كما أوضحت أن جماعة الحوثي رفضت العديد من المبادرات المتعلقة بإعادة تشغيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء،
ومن بينها المبادرة الأردنية، معتبرة أن مثل هذه المواقف أسهمت في زيادة معاناة المدنيين.
دعوة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن
وجددت السعودية مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأزمة اليمنية، وعلى رأسها القراران 2216 و2722،
اللذان يتناولان الوضع في اليمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت المملكة أنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية سفنها ومصالحها البحرية، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار،
مع استمرارها في دعم الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني وصولًا إلى تحقيق السلام والاستقرار. للمزيد.. اضغط هنا










Comments 1