دخلت قضية “الإيجار القديم” في مصر مرحلة حاسمة مع مطلع عام 2026، حيث بدأ تطبيق بنود القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي وضع ضوابطاً صارمة لإنهاء العلاقة الإيجارية وحماية حقوق الملكية. يهدف التشريع الجديد إلى إنهاء الصراعات التاريخية بين المالك والمستأجر من خلال تحديد حالات واضحة ومحددة تمنح المالك الحق في فسخ التعاقد واسترداد الوحدة السكنية أو التجارية.
سداد الأجرة وتغيير النشاط: خطوط حمراء
يأتي الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية على رأس قائمة حالات الفسخ؛ حيث يمنح القانون المستأجر مهلة 15 يوماً فقط بعد الإنذار الرسمي، وفي حال عدم السداد يحق للمالك رفع دعوى طرد مباشرة. كما يُعد “تغيير نشاط الوحدة” (تحويل السكن إلى مكتب أو عيادة مثلاً) دون موافقة كتابية، خرقاً جسيماً ينهي العقد فوراً.
أمان العقار والصحة العامة
شدد قانون 2026 على سلامة المبنى الإنشائية؛ ففي حال قيام المستأجر بتعديلات تؤثر على أساسات العقار، أو الإهمال المتعمد في الصيانة، أو حتى استخدام أجهزة تشكل خطراً على الجيران، يحق للمالك المطالبة بالفسخ. كما استحدث القانون بنداً يتعلق بالصحة العامة، حيث يفسخ العقد إذا تسبب المستأجر في انتشار أمراض أو أوبئة داخل العقار نتيجة سوء الاستخدام.
حالات الطرد الفوري والامتداد القانوني
توجد حالات تستوجب الطرد القضائي النهائي، أبرزها “التأجير من الباطن” دون إذن المالك، وممارسة أنشطة مخلة بالآداب العامة. أما في حالة وفاة المستأجر الأصلي، فقد وضع القانون ضوابطاً صارمة لـ “الامتداد القانوني”؛ حيث يشترط لإقامة الأبناء بقاءهم في الوحدة لمدة عام كامل على الأقل قبل الوفاة، وبخلاف ذلك، يسقط حقهم في الاستمرار ويحق للمالك استلام الشقة.
الخلاصة
إن قانون الإيجار القديم في صورته الجديدة لعام 2026 يسعى لخلق توازن مالي وقانوني؛ حيث يحمي المستأجر الملتزم من الطرد العشوائي، وفي الوقت ذاته، يمنح المالك أدوات قانونية فعالة لاسترداد ملكيته في حال وقوع أي مخالفة لبنود التعاقد.






