أعلنت البورصة المصرية قيد أسهم ثلاث شركات جديدة من قطاع البترول قيدًا مؤقتًا لمدة ستة أشهر، وهي *الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)، وشركة خدمات البترول البحرية (PMS)، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب)*، وذلك في خطوة جديدة لدعم برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز دور سوق المال في تمويل الشركات وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويأتي القيد ضمن خطة الحكومة لطرح 10 شركات تابعة لقطاع البترول، بما يوسع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة المصرية، ويزيد من جاذبية السوق أمام المستثمرين.
وزير البترول: خطوة تاريخية لتطوير شركات القطاع
أكد المهندس *كريم بدوي*، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إدراج الشركات الثلاث يمثل بداية مرحلة جديدة في تطوير قطاع البترول، موضحًا أن هذه الخطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتعزيز الشفافية والحوكمة داخل الشركات.
وأضاف أن وجود الشركات في البورصة يتيح لها تنويع مصادر التمويل والاستفادة من أدوات سوق المال، بما يدعم خططها التوسعية ويرفع من كفاءة الإدارة ويعزز قدرتها التنافسية محليًا وإقليميًا.
البورصة المصرية تتراجع للجلسة الثالثة على التوالي.. التداولات تهبط إلى 7.7 مليار جنيه
لماذا تم اختيار إنبي وPMS وإيلاب؟
أوضح وزير البترول أن اختيار الشركات الثلاث جاء بعد دراسة دقيقة، نظرًا لما تمتلكه من قدرات تشغيلية وخبرات كبيرة.
إنبي
تعد شركة إنبي واحدة من أكبر بيوت الخبرة الهندسية في قطاع البترول، وتمتلك سجلًا حافلًا بالمشروعات داخل مصر وخارجها، كما تنفذ أكثر من نصف أعمالها في الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس قدرتها التنافسية.
شركة خدمات البترول البحرية (PMS)
تمثل الذراع الرئيسية للخدمات البحرية في قطاع البترول، وتلعب دورًا محوريًا في دعم عمليات الاستكشاف والإنتاج، خاصة في البحر المتوسط، من خلال التعاون مع كبرى شركات الطاقة العالمية.
شركة إيلاب
تعد إيلاب من الشركات المهمة في مجال إنتاج البنزين والمنتجات البترولية، وتسهم في زيادة القيمة المضافة لقطاع التكرير والصناعات البترولية، بما يدعم استراتيجية الدولة للتوسع في الصناعات التحويلية.
البورصة المصرية تربح 92.8 مليار جنيه في 4 جلسات.. كواليس صعود الأسهم قبل الإجازة
الحكومة: البداية الفعلية لطرح شركات البترول
من جانبه، أكد *هاشم السيد*، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن قيد الشركات الثلاث يمثل بداية التنفيذ الفعلي لخطة الحكومة لطرح شركات قطاع البترول في البورصة.
وأشار إلى أن برنامج الطروحات يشمل 30 شركة، منها 10 شركات تابعة لقطاع البترول، موضحًا أن الجهات المعنية تعمل على استكمال جميع إجراءات القيد والطرح وفق أعلى معايير الحوكمة.
الرقابة المالية: إضافة قوية لسوق المال
أكد الدكتور *إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الشركات الثلاث تمثل إضافة نوعية للبورصة المصرية، خاصة أن إجمالي رؤوس أموالها يتجاوز **35 مليار جنيه*.
وأوضح أن إدراج هذه الشركات يرفع من عمق السوق، ويوفر فرصًا استثمارية جديدة، كما يعزز من قدرة المستثمرين على تنويع محافظهم الاستثمارية من خلال الاستثمار في قطاع استراتيجي يتمتع بفرص نمو كبيرة.
رئيس البورصة: سوق المال هو المصدر الأمثل للتمويل
أكد *عمر رضوان*، رئيس البورصة المصرية، أن قيد الشركات الثلاث يعكس الثقة المتزايدة في سوق المال المصري، موضحًا أن البورصة أصبحت البيئة الطبيعية لتمويل الشركات الراغبة في التوسع أو زيادة رؤوس أموالها.
وأضاف أن زيادة عدد الشركات المقيدة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل البترول، تسهم في رفع كفاءة السوق، وزيادة السيولة، وتعزيز مكانة البورصة المصرية كمركز رئيسي لتمويل الاستثمارات.
ماذا تعني هذه الخطوة للاقتصاد المصري؟
يمثل إدراج شركات إنبي وPMS وإيلاب خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة الشركات المقيدة، وتعزيز برنامج الطروحات الحكومية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة تدعم النمو الاقتصادي وتوفر مصادر تمويل مستدامة للشركات.
كما تعكس الخطوة استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تطوير سوق المال، ورفع كفاءته، وتعزيز قدرته على دعم خطط التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.








