أكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن السيارات الكهربائية أصبحت أكثر قدرة على تلبية احتياجات المستهلكين.
وذلك بفضل التطورات التكنولوجية الحديثة التي ساهمت في التغلب على أبرز التحديات التي كانت تواجه هذا النوع من السيارات.
كما شدد على أهمية التوسع في إنشاء محطات الشحن لتشجيع المواطنين على التحول إلى وسائل النقل النظيفة.
وخلال حواره لقناة الشمس، أوضح أبو المجد أن عددا كبيرا من المواطنين لا يزال يتردد في شراء السيارات الكهربائية بسبب القلق من نفاد شحن البطارية أثناء السفر لمسافات طويلة.
وأضاف أن هذا التخوف كان موجودا بالفعل في السنوات الماضية، لكن التطورات الأخيرة نجحت في تقديم حلول عملية وفعالة لهذه المشكلة.
رئيس رابطة تجار السيارات: تقنيات حديثة تنهي أزمة مدى السير
وأشار أبو المجد إلى أن تقنيتي Range Extender وE-Power أحدثتا طفرة كبيرة في سوق السيارات الكهربائية.
وأوضح أن هذه الأنظمة تعتمد على محرك كهربائي رئيسي، إلى جانب مولد صغير يعمل بالبنزين لشحن البطارية عند الحاجة.
وبالتالي، يستطيع السائق مواصلة رحلته حتى إذا لم يجد محطة شحن قريبة.
كما أن هذه التكنولوجيا تمنح المستخدم شعورا أكبر بالاطمئنان أثناء السفر.
مدى قيادة يصل إلى 2000 كيلومتر
وأكد رئيس رابطة تجار السيارات أن بعض الطرازات الحديثة أصبح مداها يصل إلى 1200 كيلومتر.
كما أوضح أن هناك سيارات أخرى يصل مداها إلى نحو 2000 كيلومتر.
ولذلك، لم تعد مشكلة مدى القيادة تمثل عائقا أمام الراغبين في شراء السيارات الكهربائية.
وأضاف أن تشغيل التكييف أو الإضاءة لم يعد يؤثر بصورة كبيرة على كفاءة السيارة كما كان في السابق.

السيارات الكهربائية صديقة للبيئة
وأشار أبو المجد إلى أن السيارات الكهربائية تحقق انبعاثات كربونية صفرية أثناء التشغيل.
كما أكد أنها تعد من أكثر وسائل النقل حفاظا على البيئة.
وأضاف أن التوسع في استخدامها ينسجم مع الاتجاه العالمي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية.
وفي الوقت نفسه، يدعم جهود الدول في تحسين جودة الهواء والحفاظ على البيئة.
توفير كبير في تكلفة التشغيل
وأوضح أن السيارات الكهربائية تحقق وفرا واضحا في مصروفات التشغيل.
وأضاف أن السيارات المزودة بتقنية E-Power توفر ما لا يقل عن 50% من تكلفة الوقود مقارنة بالسيارات التقليدية.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت سيارة تعمل بالبنزين تحتاج إلى وقود بقيمة 1500 جنيه لقطع نحو 600 كيلومتر.
فإن السيارة المزودة بهذه التقنية يمكنها قطع نحو 1200 كيلومتر أو أكثر بنفس التكلفة.
الشحن المنزلي يدعم الاستخدام
وأكد أبو المجد أن كثيرا من الشركات المستوردة توفر شواحن منزلية مع السيارات.
كما يمكن إجراء تعديلات بسيطة داخل المنازل أو الجراجات لتسهيل عملية الشحن.
وبذلك، لا يضطر المستخدم إلى الاعتماد بشكل كامل على محطات الشحن العامة.
وأضاف أن هذه الميزة تسهل امتلاك السيارات الكهربائية بصورة كبيرة.
البنية التحتية تحتاج إلى تطوير
ورغم التطور الكبير، أكد رئيس رابطة تجار السيارات أن البنية التحتية لمحطات الشحن ما زالت تحتاج إلى توسعات واسعة.
وأوضح أن عدد الشركات العاملة في إنشاء محطات الشحن محدود.
كما أن عدد نقاط الشحن الحالية لا يتناسب مع حجم السوق المصرية.
وأشار إلى أن زيادة عدد المحطات تمثل عاملا أساسيا في انتشار السيارات الكهربائية.
الحاجة إلى مليوني نقطة شحن
وأكد أبو المجد أن مصر تحتاج إلى خطة قومية لزيادة عدد نقاط الشحن.
وأضاف أن الهدف يجب أن يكون الوصول إلى مليوني نقطة شحن بحلول عام 2030.
كما طالب بتوزيع هذه النقاط في جميع المحافظات والطرق السريعة والمناطق الحيوية.
ولذلك، ستزداد ثقة المواطنين في الاعتماد على السيارات الكهربائية.
تشريعات جديدة لدعم الانتشار
ودعا رئيس رابطة تجار السيارات إلى إصدار تشريعات تلزم المشروعات الجديدة بتوفير نقاط شحن.
وأوضح أن الكومباوندات والمولات والأندية والمباني الجديدة يجب أن تضم عددا مناسبا من الشواحن.
كذلك، اقترح إلزام الجراجات العامة والخاصة بتخصيص أماكن مجهزة لشحن السيارات الكهربائية.
وأضاف أن هذه الإجراءات ستسرع انتشار السيارات الكهربائية في مختلف المحافظات.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأشار أبو المجد إلى أن زيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية ستسهم في خفض استهلاك الوقود التقليدي.
كما ستساعد في تقليل فاتورة استيراد المحروقات.
إضافة إلى ذلك، تسهم في تحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات الكربونية.
ومن ثم، تحقق فوائد اقتصادية وبيئية وصحية في الوقت نفسه.
مستقبل السيارات الكهربائية في مصر
واختتم رئيس رابطة تجار السيارات تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل السيارات الكهربائية في مصر يعتمد على سرعة تطوير البنية التحتية، وزيادة عدد محطات الشحن، ونشر الوعي بمزايا هذه التكنولوجيا.
كما أكد أن التوسع في استخدام السيارات الكهربائية سيدعم الاقتصاد الوطني، ويخفض تكاليف التشغيل على المواطنين، ويعزز التحول إلى وسائل نقل أكثر استدامة، وفي النهاية يمثل ذلك خطوة مهمة نحو مواكبة التطورات العالمية في قطاع السيارات وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.








