وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم، بصورة نهائية على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، إلى جانب الموازنة العامة للدولة والخطة متوسطة المدى حتى عام 2030.
البرلمان يشدد الرقابة على سيارات ذوي الإعاقة.. سحب الإعفاء والحبس حتى 10 سنوات للمخالفين
وتستهدف الخطة الجديدة تحقيق معدلات نمو أعلى، وتعزيز الإنفاق على قطاعات بناء الإنسان، وتوسيع الاستثمارات بالمحافظات، مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وعلى رأسها مبادرة “حياة كريمة” ومنظومة التأمين الصحي الشامل.
مجلس النواب يعتمد خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي 2026-2027
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي الموافقة النهائية على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الخطة الجديدة تم إعدادها وفق أسس علمية ومعايير دولية دقيقة،
مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول بالناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 24.5 تريليون جنيه خلال السنوات المقبلة،
بما يدعم جهود تعزيز النمو وتحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني.

استهداف ناتج محلي بقيمة 24.5 تريليون جنيه
أوضح وزير التخطيط أن حسابات الناتج المحلي الإجمالي تعتمد على منهجيات معتمدة عالميًا،
مؤكدًا أن مستهدفات الخطة تعكس رؤية الدولة لتحقيق طفرة تنموية شاملة ترتكز على زيادة الإنتاج والاستثمار ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وأشار إلى أن الوصول إلى ناتج محلي إجمالي بقيمة 24.5 تريليون جنيه يمثل أحد أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الحكومة لتحقيقها ضمن إطار رؤية مصر 2030،
بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويخلق فرصًا جديدة للنمو والتشغيل.
خطة التنمية الجديدة
ارتفاع مخصصات التعليم بنسبة 25%
تضمنت خطة التنمية الجديدة زيادة مخصصات قطاع التعليم بنسبة 25% مقارنة بالعام المالي السابق،
في إطار توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري وتحسين جودة الخدمات التعليمية بمختلف المراحل.
وأكد الوزير أن تطوير منظومة التعليم يمثل أحد المحاور الأساسية في خطة التنمية، باعتباره ركيزة رئيسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
زيادة مخصصات الصحة بنسبة 39.5%
كما رفعت الحكومة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 39.5% خلال العام المالي الجديد، بهدف دعم المنظومة الصحية وتوسيع نطاق الخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.
وأشار وزير التخطيط إلى أن هذه الزيادة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية البشرية المستدامة.
39 مليار جنيه استثمارات للتنمية المحلية والمحافظات
خصصت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية استثمارات بقيمة 39 مليار جنيه لصالح مشروعات التنمية المحلية والمحافظات، بزيادة بلغت 13.4% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح الوزير أن جانبًا كبيرًا من هذه الاستثمارات سيتم توجيهه إلى مشروعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية داخل المحافظات،
بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن الحكومة تعمل على تحقيق العدالة في توزيع الاستثمارات العامة بين المحافظات وفق احتياجات كل منطقة وأولويات التنمية بها.
آليات رقابية جديدة لمتابعة تنفيذ المشروعات
كشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تطبيق منظومة رقابية متطورة لمتابعة تنفيذ المشروعات المدرجة بالخطة الجديدة، تعتمد على الربط الإلكتروني الكامل بين منظومتي التخطيط والمالية،
إلى جانب استكمال التكامل مع بنك الاستثمار القومي.
وأضاف أن هذه المنظومة تستهدف متابعة الإنفاق العام بدقة والتأكد من توجيه المخصصات المالية للمشروعات المحددة مسبقًا،
بما يرفع كفاءة استخدام الموارد ويضمن سرعة دخول المشروعات الجديدة إلى الخدمة.
وتشمل معايير تقييم المشروعات الجديدة:
- مراجعة دورية لمعدلات التنفيذ الفعلية.
- قياس العائد التنموي للمشروعات.
- التأكد من توافق المشروعات مع رؤية مصر 2030.
- اشتراط وجود دراسات جدوى متكاملة وخطط استراتيجية واضحة.
- متابعة الاستفادة من الاعتمادات المالية المخصصة.
«حياة كريمة» والتأمين الصحي الشامل في صدارة الأولويات
أكد الوزير أن تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين يأتي على رأس أولويات خطة التنمية الجديدة، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة“، بالتوازي مع التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح أن الدولة أنفقت حتى الآن نحو 425 مليار جنيه على المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة”،
وهو ما ساهم في تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية لنحو 18% من سكان مصر.
من غير رفاهيات: هل المرتب الحالي يكفي أساسيات الحياة؟
كما أشار إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة تستهدف تطوير 1667 قرية موزعة على 52 مركزًا،
بما يخدم أكثر من 21.4 مليون مواطن في الريف المصري، في إطار جهود الدولة لتحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية الريفية المستدامة.

الخطة الجديدة تدعم النمو والتنمية المستدامة
تعكس موافقة مجلس النواب على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027 توجه الدولة نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية وزيادة الاستثمارات التنموية،
مع التركيز على قطاعات التعليم والصحة والتنمية المحلية، بما يدعم تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 ويرفع جودة الحياة للمواطنين.








