أصدر البنك المركزي المصري تعليمات جديدة إلى جميع البنوك العاملة في السوق المحلية.
وذلك بشأن استكمال وتحديث قاعدة بيانات الشركات والمنشآت المقترضة وغير المقترضة.
ويأتي ذلك في خطوة تستهدف تعزيز دقة بيانات الشمول المالي ورفع كفاءة الخدمات المصرفية.
وأكد البنك ضرورة الاعتماد على الرقم الموحد للسجل التجاري عند تحديث بيانات الشركات.
مع الالتزام بالمواعيد الزمنية المحددة لتنفيذ الإجراءات.
البنك المركزي: تحديث قاعدة بيانات الشركات
ألزم البنك البنوك باستكمال البيانات الأساسية للشركات والمنشآت من خلال منظومة السجل التجاري.
وذلك مع تضمين الرقم الموحد للسجل التجاري داخل قواعد بياناتها.
كما طالب بتحميل جميع بيانات الشركات، سواء المقترضة أو غير المقترضة، على قاعدة البيانات الوطنية للشمول المالي للشركات، والتي يتم تحديثها بصورة شهرية وفق الآليات المعمول بها.

ربط البيانات مع آي سكور
شدد المركزي على ضرورة استخدام الرقم الموحد للسجل التجاري في نظام الشركة المصرية للاستعلام الائتماني “آي سكور”.
إلى جانب إدراجه في نظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي فور الانتهاء من تجهيز البنية التحتية اللازمة لاستقبال هذه البيانات.
ويأتي ذلك في إطار توحيد قواعد البيانات وتحسين جودة المعلومات الخاصة بالشركات والمنشآت المختلفة.
مواعيد تنفيذ التعليمات الجديدة
حدد المركزي جدولًا زمنيًا لتنفيذ هذه الإجراءات داخل البنوك.
وتلتزم البنوك بالانتهاء من تحديث بيانات الشركات المقترضة قبل نهاية ديسمبر 2026.
أما بيانات الشركات غير المقترضة، فيجب استكمالها قبل نهاية يونيو 2027.
تطوير منظومة الشمول المالي
أوضح المركزي أن قاعدة بيانات الشمول المالي للأفراد تم إطلاقها عام 2018، وتعتمد على الرقم القومي لقياس مؤشرات الشمول المالي، والتي يتم الإعلان عنها بشكل نصف سنوي.
وفي نوفمبر 2022، توسعت المنظومة لتشمل قاعدة بيانات وطنية لجميع الشركات، سواء الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة أو متناهية الصغر.
وكذلك الشركات المقترضة وغير المقترضة، مع الاعتماد على الرقم الموحد للسجل التجاري باعتباره المرجع الرئيسي للبيانات.

بروتوكول تعاون لتوفير بيانات دقيقة
وقع المركزي خلال مايو 2026 بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية التجارة الداخلية، بهدف إتاحة بيانات السجل التجاري الإلكترونية للبنوك.
ويتيح البروتوكول معلومات موثقة تشمل الرقم الموحد للسجل التجاري، والأنشطة الاقتصادية، والشكل القانوني للشركة، وهيكل الملكية والإدارة، ورأس المال المدفوع، إضافة إلى بيانات الشركات المملوكة أو المدارة بواسطة المرأة.
ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تسريع إجراءات تقديم الخدمات المصرفية، وتحسين دقة البيانات المتاحة لدى البنوك.
هدف البنك المركزي من التحديث
يستهدف البنك المركزي من هذه الإجراءات تكوين قاعدة بيانات أكثر دقة وشمولًا عن الشركات والمنشآت العاملة في مصر.
كما تساعد البيانات المحدثة في قياس معدلات الشمول المالي للشركات بصورة أكثر دقة، بما يدعم وضع السياسات المناسبة، ويعزز وصول الشركات إلى المنتجات والخدمات المالية المختلفة، ويزيد من كفاءة القطاع المصرفي.
كيف تستفيد البنوك والشركات من القرار؟
يساعد تحديث البيانات على رفع جودة المعلومات المتاحة لدى البنوك.
كما يتيح تكوين قاعدة بيانات أكثر دقة عن الشركات العاملة في السوق المصري.
وتساهم هذه الخطوة في تسهيل دراسة طلبات التمويل بشكل أسرع.
وتقلل أيضًا من احتمالات وجود بيانات غير محدثة داخل الأنظمة المصرفية.
ويمنح ذلك البنوك قدرة أكبر على تقييم أوضاع الشركات بصورة دقيقة.
كما يدعم تحسين مستوى إدارة المخاطر عند منح التمويلات المختلف
ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على سرعة تقديم الخدمات المصرفية.
كذلك يسهم في تعزيز الاعتماد على البيانات الرسمية الموثقة.
دعم خطط الشمول المالي
يواصل البنك المركزي تنفيذ خططه لزيادة معدلات الشمول المالي.
ويعد امتلاك قاعدة بيانات دقيقة أحد أهم عناصر هذه الخطة.
وتساعد البيانات المحدثة في قياس عدد الشركات التي تستخدم الخدمات المالية.
كما تتيح معرفة القطاعات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.
ويساعد ذلك في تصميم مبادرات مصرفية تناسب احتياجات كل قطاع.
ويمنح الجهات المعنية رؤية أوضح عن تطور السوق.
كما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة.

التزام البنوك بالجدول الزمني
أكد البنك المركزي أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة للتنفيذ.
وتعمل البنوك خلال الفترة الحالية على مراجعة قواعد البيانات لديها.
كما تستكمل مطابقة بيانات الشركات مع بيانات السجل التجاري.
ويهدف ذلك إلى ضمان تسجيل كل شركة بالرقم الموحد الصحيح.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة تطوير البنية الرقمية للقطاع المصرفي.
كما تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
ومن المنتظر أن تنتهي البنوك من تنفيذ جميع المتطلبات وفق الجدول الزمني الذي حدده البنك المركزي
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود مستمرة لتطوير القطاع المصرفي المصري.
كما تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي والاعتماد على قواعد بيانات موحدة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في زيادة كفاءة التعاملات المالية.
وتساعد أيضًا في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للشركات بمختلف أحجامها.
وتدعم بناء بيئة أعمال أكثر تنظيمًا وشفافية.
وفي الوقت نفسه، تمنح الجهات الرقابية بيانات أكثر دقة عند إعداد المؤشرات الاقتصادية.
كما تعزز قدرة القطاع المصرفي على التوسع في تقديم التمويل للشركات المستوفية للبيانات المطلوبة.
ومن شأن ذلك أن يدعم النمو الاقتصادي، ويزيد من فرص حصول الشركات على الخدمات المالية بسهولة وسرعة.








