شهدت البورصة المصرية، خلال تعاملات جلسة اليوم الإثنين، أداءً متباينًا بين مؤشرات السوق، وسط ضغوط بيعية على الأسهم القيادية، ما انعكس على تراجع المؤشر الرئيسي EGX30، في حين تمكنت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة من تحقيق ارتفاعات محدودة، في ظل نشاط ملحوظ في التداولات وميل واضح من المستثمرين الأجانب والعرب للبيع.
تراجع مؤشر EGX30 وضغوط الأسهم القيادية
أداء المؤشر الرئيسي
تراجع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.65% ليغلق عند مستوى 51973 نقطة، متأثرًا بهبوط عدد من الأسهم القيادية في السوق، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي (CIB)، والشرقية للدخان – إيسترن كومباني، وأبو قير للأسمدة، إضافة إلى المصرية للاتصالات.
كما انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنفس النسبة تقريبًا ليصل إلى 63611 نقطة، بينما سجل مؤشر العائد الكلي تراجعًا مماثلًا عند 24118 نقطة، ما يعكس حالة الضغط البيعي على الأسهم الكبرى المؤثرة في حركة السوق.
أسباب التراجع
يرجع المحللون هذا التراجع إلى عمليات جني أرباح من جانب المستثمرين، إلى جانب استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية، وتأثر بعض الأسهم القيادية بتحركات المضاربات قصيرة الأجل.
ارتفاع مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة
أداء إيجابي لـ EGX70 وEGX100
على الجانب الآخر، شهدت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.59% ليغلق عند 14387 نقطة، كما صعد مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 0.15% ليغلق عند 19973 نقطة.
ويعكس هذا الأداء تحول جزء من السيولة الاستثمارية نحو الأسهم المتوسطة والصغيرة، التي غالبًا ما تشهد تحركات سعرية أسرع في فترات التذبذب السوقي.
مؤشر الشريعة الإسلامية
في المقابل، تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.35% ليغلق عند 5622 نقطة، متأثرًا أيضًا بحركة البيع على بعض الأسهم المدرجة به.
تداولات نشطة وخسائر في رأس المال السوقي
حجم التداولات
سجلت البورصة المصرية تداولات قوية بلغت نحو 12 مليار جنيه خلال جلسة اليوم، ما يعكس استمرار النشاط النسبي في السوق رغم التراجع العام للمؤشر الرئيسي.
رأس المال السوقي
تكبد رأس المال السوقي خسائر بنحو 36 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.681 تريليون جنيه، متأثرًا بالهبوط في الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي المرتفع داخل المؤشر.
اتجاهات المستثمرين في السوق
المصريون في موقع الشراء
مالت تعاملات المستثمرين المصريين نحو الشراء خلال الجلسة، في حين اتجه المستثمرون العرب والأجانب إلى البيع، وهو ما ساهم في زيادة الضغط البيعي على المؤشر الرئيسي.
قراءة في سلوك السوق
يعكس هذا التباين في سلوك المستثمرين استمرار حالة الحذر في السوق، مع توجه بعض السيولة المحلية نحو اقتناص فرص في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مقابل خروج جزئي للأجانب والعرب.
توضح جلسة اليوم أن البورصة المصرية ما زالت تتحرك في نطاق تذبذب واضح بين ضغوط الأسهم القيادية من جهة، وصعود محدود لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن تستمر حالة الترقب خلال الجلسات المقبلة، مع ارتباط قوي بتحركات الأسواق العالمية وأداء الأسهم الكبرى داخل السوق المحلي.






