حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من تصاعد انتشار معلومات غذائية مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن ادعاءات غير صحيحة مثل أن البطيخ “مسرطن” أو أن البيض “ممنوع” في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أن هذه النوعية من المحتوى باتت تشوه الحقائق العلمية وتسبب حالة من الارتباك لدى المواطنين بشأن أساسيات التغذية السليمة.
وأوضح أن بعض الصفحات والحسابات تنشر محتوى غير دقيق عن أطعمة طبيعية يتم تناولها يوميًا، مما يؤدي إلى خلق حالة من القلق غير المبرر لدى الجمهور، رغم أن هذه الأغذية معتمدة عالميًا ضمن الأنظمة الغذائية الصحية الموصى بها من كبرى المؤسسات الغذائية والطبية.
أطعمة طبيعية مستهدفة بمزاعم غير صحيحة
وأشار فهيم إلى أن الفترة الأخيرة شهدت انتشار ادعاءات غير دقيقة تستهدف أطعمة طبيعية مثل البطيخ والشمام والخضروات الورقية، بل وامتدت أحيانًا إلى منتجات أساسية مثل البيض والألبان، رغم عدم وجود أي سند علمي لهذه الادعاءات.
وأكد أن هذه الأطعمة تُعد جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الصحي، حيث يوصي بها خبراء التغذية والهيئات الصحية الدولية، لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة يحتاجها الجسم بشكل يومي، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
القيمة الغذائية للأطعمة الطبيعية
أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فواكه الصيف مثل البطيخ والشمام تلعب دورًا مهمًا في ترطيب الجسم، نظرًا لاحتوائها على نسبة عالية من المياه، إلى جانب عناصر غذائية مثل البوتاسيوم وفيتامين C ومضادات الأكسدة، مما يجعلها مفيدة للصحة العامة عند تناولها باعتدال.
كما أشار إلى أن الخضروات الورقية تمثل قيمة غذائية كبيرة، كونها غنية بالفيتامينات والمعادن مثل الحديد والماغنسيوم وحمض الفوليك، بالإضافة إلى دورها في دعم المناعة وصحة القلب، مؤكدًا أن التقليل من أهميتها أو التشكيك فيها لا يستند إلى أي أساس علمي.
أهمية البيض والألبان في التغذية
وفيما يتعلق بالبيض ومنتجات الألبان، شدد فهيم على أنها من أهم مصادر البروتين الكامل والكالسيوم وفيتامين B12، وهي عناصر ضرورية لنمو الجسم وصحة العظام والعضلات، موضحًا أن منعها بشكل مطلق دون وجود سبب طبي محدد يعد طرحًا غير علمي وغير دقيق.
وأضاف أن أي نظام غذائي يجب أن يقوم على التوازن والتنوع، مع مراعاة الحالة الصحية لكل فرد، حيث توجد بعض الحالات المرضية مثل السكري غير المنضبط أو أمراض الكلى التي قد تتطلب أنظمة غذائية خاصة يحددها الطبيب المختص فقط.
ضرورة مواجهة التضليل الغذائي
ودعا فهيم المواطنين إلى عدم الانسياق وراء مقاطع الفيديو القصيرة أو المحتوى غير الموثق المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن العلم الغذائي يعتمد على دراسات وأبحاث طويلة المدى، وليس على آراء فردية أو محتوى يسعى إلى جذب التفاعل فقط.
وشدد على أهمية الرجوع إلى المتخصصين في مجال التغذية قبل تبني أي معلومات أو تغيير في النظام الغذائي، محذرًا من خطورة تحويل الأطعمة الطبيعية إلى “أعداء غذائيين” بناءً على معلومات غير دقيقة، لما لذلك من تأثير سلبي على الوعي الصحي للمجتمع.






