أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تطوير التعليم والصحة يمثل حلمًا كبيرًا للدولة المصرية. وأوضح أن القطاعين يقودان مسيرة تقدم الدول. لذلك، شدد على ضرورة منحهما الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة. وعُقد المؤتمر بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وشهدت الفعالية حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. كما شارك عدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة. وحضر أيضًا جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب.
وأوضح الرئيس أن الدولة تسير في الطريق الصحيح. وأكد أن الجهود الحالية ستؤتي ثمارها. لكنها تحتاج إلى خطة واضحة ومتابعة مستمرة وإرادة قوية. كذلك تتطلب الاستقرار ومواصلة العمل لسنوات.
تصريحات الرئيس السيسي عن تطوير التعليم وجامعة كيان
أشار الرئيس السيسي إلى الإقبال الكبير من الطلاب المدنيين على كلية الطب بالقوات المسلحة. ولذلك، اتجهت الدولة إلى التوسع في إنشاء جامعة كيان.
وتضم الجامعة ست كليات جديدة في تخصصات متقدمة. وتشمل الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة. كما تضم الهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي.
وتستهدف الجامعة استقبال نحو 25 ألف طالب. وفي الوقت نفسه، تعمل الدولة على عقد اتفاقيات توأمة مع جامعات أجنبية مرموقة. ويهدف ذلك إلى ضمان جودة البرامج التعليمية.
ومن المقرر افتتاح جامعة كيان خلال فبراير 2027. ودعا الرئيس أولياء الأمور والطلاب إلى الاستفادة من البرامج التعليمية التي أُعدت بعناية.
وفي السياق نفسه، وجه الرئيس صندوق تحيا مصر بتحمل تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين. واشترط استمرار تفوقهم طوال فترة الدراسة.
كما كلف وزير التعليم العالي والبحث العلمي بدراسة السماح بتحويل الطلاب العشرة الأوائل في الثانوية العامة إلى كليات الجامعة.
وأكد الرئيس أن مصر تحتاج إلى 10 آلاف مجدي يعقوب. وأوضح أن النماذج الناجحة تمثل قدوة للشباب. لذلك، دعا إلى دراسة أسباب نبوغ هذه الشخصيات. ومن ثم، يمكن الاستفادة من تجاربها لإعداد أجيال جديدة من العلماء والمتخصصين.
كذلك أعرب الرئيس عن سعادته بقرب افتتاح جامعة كيان. وأشار إلى افتتاح جامعة أخرى على طريق العين السخنة خلال مارس 2027.
وأضاف أن الدولة تعمل على تطوير ثماني جامعات لتصبح مؤسسات رائدة عالميًا. ويشمل التطوير المرافق والبنية التحتية وجودة التعليم. كما يمتد إلى تطبيق الرقمنة داخل المؤسسات الجامعية.
تصريحات الرئيس السيسي عن تطوير الصحة والوقف التعليمي
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد الرئيس أهمية توفير خدمة طبية جيدة للمواطنين. كما شدد على ضرورة تقديم رعاية مناسبة لكل من يلجأ إلى مصر.
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب ميزانية تعادل ضعف الميزانية الحالية لقطاع الصحة مرة أو مرتين على الأقل.
وأشار إلى أن الرعاية الصحية لا ترتبط بالجانب الاقتصادي فقط. بل تشمل أبعادًا أخلاقية وإنسانية ودينية. ولذلك، دعا إلى مواصلة تطوير الخدمات الطبية وتحسين جودتها.
وشدد الرئيس على أن تطوير التعليم والصحة سينعكس إيجابيًا على تقدم الدولة. كما يسهم في استعادة مكانتها. ومع ذلك، يحتاج بناء المؤسسات المتقدمة وإعداد الكفاءات إلى وقت وجهد مستمرين.
ومن ناحية أخرى، وجه الرئيس رئيس مجلس الوزراء والوزارات المعنية بوضع إطار قانوني ومؤسسي لتشجيع الوقف التعليمي.
وتشمل الجهات المعنية وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والأوقاف. كما تضم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
ويستهدف هذا التوجه تشجيع المشاركة المجتمعية في تمويل التعليم. كذلك يوفر موارد مستدامة لدعم الطلاب والمؤسسات التعليمية. ويضمن الإطار المقترح تنظيم هذه الجهود وفق قواعد واضحة.
وفي ختام مداخلته، شدد الرئيس السيسي على أهمية استمرار تواصل المسؤولين مع المواطنين. ويهدف ذلك إلى شرح جهود الدولة في مختلف المجالات. كما يساعد على توضيح ما تحقق من مستهدفات.
وأكد أن تقدم الدول يستغرق عشرات السنوات. ولا يتحقق هذا التقدم دون خطة عمل واضحة ومتابعة مستمرة. كذلك يحتاج إلى إرادة قوية واستقرار ومواصلة العمل.








