بحث الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، تعزيز التعاون في التدريب وبناء القدرات.
وجاء اللقاء بالتزامن مع تطورات متسارعة في سوق المال المصري. كما تناول أحدث الأدوات والآليات التي تستعد الهيئة لتفعيلها خلال الفترة المقبلة.
الرقابة المالية تستعد لإطلاق الشورت سيلينج
أكد الدكتور إسلام عزام أن عمليات الشورت سيلينج، أو بيع الأوراق المالية المقترضة، ستنطلق رسميًا خلال بضعة أسابيع.
وفي هذا السياق، تعمل الهيئة على استكمال نظام الإقراض المركزي والربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة. كذلك، يجري تدريب أطراف السوق على التعامل مع النظام بصورة تجريبية قبل بدء التطبيق.
وكانت الهيئة قد أصدرت في أغسطس 2026 الإطار التنظيمي الجديد لآلية الشورت سيلينج، وفق قرار مجلس الإدارة رقم 155 لسنة 2026. وبذلك، تمهد الخطوة لتفعيل الآلية في البورصة المصرية للمرة الأولى.
ومن ناحية أخرى، يأتي إطلاق الشورت سيلينج ضمن مسار أوسع لتحديث أدوات سوق رأس المال. فقد سبقه تدشين سوق المشتقات المالية وتنظيم نشاط صناديق التحوط.
6.4 تريليون جنيه قيمة تداولات البورصة
أوضح رئيس الهيئة أن تحديث سوق المال يأتي في ظل نمو ملحوظ في نشاط التداول وأعداد المستثمرين.
وبحسب البيانات التي عرضتها الهيئة، تجاوزت قيم التداول خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 6.4 تريليون جنيه. وارتفعت القيمة بنسبة 78.3% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025.
كما تجاوز عدد المكودين الجدد 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري. وبالتالي، تبرز الحاجة إلى تطوير الأدوات الاستثمارية بما يتناسب مع اتساع قاعدة المتعاملين ونمو أحجام التداول.
صانع السوق ضمن أولويات الرقابة المالية
استعرض الدكتور إسلام عزام كذلك عددًا من الملفات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة. ومن أبرزها، آلية صانع السوق (Market Maker) ودورها في دعم السيولة وتنشيط التداول.
بالإضافة إلى ذلك، تدرس الهيئة منح المتعاملين في آلية صانع السوق حوافز جديدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع الحزمة الضريبية الأخيرة التي تضمنت إعفاء الآلية من ضريبة الدمغة.
وفي الوقت نفسه، ترتبط هذه الخطوات بعملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة. لذلك، تستهدف الهيئة دعم التداول المؤسسي وتوسيع قاعدة الاستثمارات في سوق المال.
تعاون عربي في التدريب وبناء القدرات
ناقش اللقاء بين الرقابة المالية واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية فرص توسيع برامج التدريب والتوعية. كما تناول الجانبان تبادل الخبرات وتأهيل الكوادر في الدول العربية.
وتشمل مجالات التعاون التكنولوجيا المالية غير المصرفية والمشتقات المالية وأسواق الكربون. وعلاوة على ذلك، تشمل البرامج التمويل المستدام والاستثمار المسؤول وصياغة السياسات والاستراتيجيات.
وفي هذا الإطار، أشار اللقاء إلى الدور الذي يقوم به المركز الإقليمي للتمويل المستدام وأسواق الكربون. كذلك، جرى بحث الاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير أسواق الكربون بالدول العربية.
تطوير سوق المال ومواجهة التحديات الجديدة
أكد الجانبان أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية التي تشهدها الأسواق المالية. ومن ثم، تتزايد الحاجة إلى التدريب المستمر ورفع كفاءة العاملين والمتعاملين.
كما تناول النقاش مخاطر التداول عبر الإنترنت والأخطار السيبرانية. وفي المقابل، شدد اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية على أهمية التشاور وتبادل المعلومات بين أعضاء الاتحاد.
وتواصل الهيئة تطوير منظومة سوق رأس المال من خلال أدوات مالية جديدة. وبالتالي، يستهدف المسار الحالي زيادة كفاءة التسعير والسيولة، إلى جانب توفير بدائل استثمارية أمام مختلف فئات المستثمرين.








