شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة.
ويناقش الاجتماع عددًا من الملفات المهمة، وفي مقدمتها الأمن المائي والتنسيق بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية. كما يتناول تطوير العمل المؤسسي للاتحاد الأفريقي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وأكد الرئيس أهمية تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية. وأوضح أن الهدف هو الانتقال من تعدد الجهود إلى التكامل، وتحويل الطموحات المشتركة إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ.
السيسي يؤكد أهمية التعاون الأفريقي
أوضح الرئيس أن القارة تواجه تحديات متعددة، تشمل النزاعات والتوترات الجيوسياسية والإرهاب والجريمة المنظمة.
كما أشار إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والتمويل. وأكد أن هذه الضغوط تتطلب تعزيز العمل المشترك بين الدول الأفريقية.
وشدد على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. كما دعا إلى الاعتماد على الحوار والتشاور عند التعامل مع القضايا العابرة للحدود.
وفي ملف المياه، أكد أهمية الإدارة المستدامة للموارد المشتركة. وشدد على ضرورة إدارة الأنهار العابرة للحدود وفق قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
ورحبت مصر باختيار توفير المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة موضوعًا للاتحاد الأفريقي لعام 2026. كما دعت إلى الإسراع في إعداد الخطط التنفيذية المرتبطة بالأمن المائي.
الرئيس السيسي يدعم التجارة وإعادة الإعمار
أكد عبد الفتاح السيسي ضرورة التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ويستهدف ذلك زيادة التجارة البينية ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أهمية بناء سلاسل قيمة متكاملة داخل القارة. كما شدد على ضرورة تعزيز الإنتاج والتصنيع بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الأولية.
وتطرق الرئيس إلى منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال». ويهدف المنتدى إلى جمع المستثمرين والمؤسسات التمويلية وصناع القرار من مختلف دول القارة.
كما تناول ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات. وأكد أهمية تحويل السياسات الأفريقية إلى برامج ومشروعات ملموسة، مع دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على ارتباط السلام بالتنمية. كما أشار إلى دور التكامل الاقتصادي في دعم الاستقرار وخلق فرص جديدة أمام الشعوب الأفريقية








