تراجعت أسعار الذهب اليوم إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أسابيع، مسجلة انخفاضًا للجلسة السابعة على التوالي، في ظل قوة الدولار الأمريكي وسياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة. وتضررت توقعات خفض أسعار الفائدة المستقبلية، مما حد من دعم المعدن الأصفر كملاذ آمن للمستثمرين.
افتتحت الأونصة تداولاتها عند 4824 دولارًا، لكنها انخفضت بنسبة 6% لتصل إلى 4567 دولارًا، وفق التحليل الفني لشركة جولد بيليون، مسجلة أدنى مستوى منذ شهر ونصف.
تأثير الحرب الإيرانية على الذهب
منذ بداية الحرب على إيران، انخفض الذهب بنسبة 13.8%، وكسر مستوى الـ5000 دولار للأونصة مؤخرًا. واستكمل السعر هبوطه ليخترق اليوم حاجز الـ4600 دولار، في ظل قوة الزخم الهابط الذي يشهده السوق حاليًا.
ويرى محللون أن استمرار الحرب وتزايد أسعار النفط يزيد من الضغوط التضخمية، ما يقلل من احتمالات خفض الفائدة الأمريكية، وبالتالي يدعم الدولار على حساب الذهب.
موقف الاحتياطي الفيدرالي وتأثيره على المعدن الأصفر
اتخذ الاحتياطي الفيدرالي موقفًا متشددًا خلال اجتماع يوم الأربعاء بعد تثبيت أسعار الفائدة. وأكد رئيس البنك جيروم باول أن أي خفض للفائدة لن يكون ممكنًا ما لم يظهر تراجع حقيقي في التضخم.
وأشار باول إلى أن البنك مستعد لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لمواجهة التضخم، لكنه لن يتدخل مباشرة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية حتى يتم السيطرة على التضخم العام.
كما شهد الاحتياطي الفيدرالي انقسامات داخلية، حيث صوت أحد الأعضاء لصالح خفض أسعار الفائدة، لكن هذا لم يغير الموقف العام للبنك.
تحذيرات وتوقعات الأسواق
كشف بنك OCBC أن الذهب سيواجه صعوبة في الحفاظ على زخمه الصعودي ما لم تنخفض قيمة الدولار أو تتغير توقعات السوق نحو سياسة التيسير النقدي. ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي تتجه فيه الاستثمارات بعيدًا عن الذهب نحو النفط الخام والسندات الأمريكية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة المدعوم بالحرب الإيرانية وتزايد العوائد على السندات الأمريكية.
ويشير الخبراء إلى أن استمرار قوة الدولار ومعدلات الفائدة المرتفعة يشكل ضغطًا مستمرًا على المعدن الأصفر، مما يحد من فرص انتعاشه على المدى القصير.
الخلاصة
يشهد الذهب حاليًا مرحلة تصحيح حادة بسبب سياسات الفائدة الأمريكية وأحداث الشرق الأوسط، وسط ضغوط تضخمية قوية وتحولات في اتجاهات الاستثمارات العالمية. ويظل المعدن الأصفر حساسًا لأي تغيرات مستقبلية في سياسات الاحتياطي الفيدرالي أو أسعار الطاقة، ما يجعل المتابعة اليومية للسوق ضرورية للمستثمرين.






