شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بعد تراجع ملحوظ تجاوز 40 قرشًا خلال جلسة أمس الثلاثاء، في واحدة من أكبر التحركات اليومية للعملة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة.
واستقرت أسعار الدولار في غالبية البنوك المصرية عند مستويات تدور حول 51.67 جنيه للشراء و51.77 جنيه للبيع، بعد موجة هبوط مفاجئة أنهت سلسلة من الارتفاعات التي شهدها سوق الصرف خلال الفترة الماضية.
الدولار يتراجع بأكثر من 40 قرشًا خلال ساعات
جاء التراجع اللافت في سعر الدولار خلال تعاملات الثلاثاء بعدما فقدت العملة الأمريكية أكثر من 40 قرشًا من قيمتها أمام الجنيه المصري مقارنة بمستويات التداول المسجلة في بداية الجلسة.
وكان الدولار قد تحرك بالقرب من مستوى 52.10 جنيه للشراء و52.20 جنيه للبيع في بعض البنوك، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع نهاية التعاملات ليستقر قرب مستوى 51.67 جنيه للشراء و51.77 جنيه للبيع.
ويعد هذا الانخفاض من أبرز التحركات التي شهدها سوق الصرف منذ عدة أسابيع، ما أثار اهتمام المتعاملين والمستثمرين الذين يراقبون تطورات سوق النقد الأجنبي عن كثب.
أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم
سجلت البنوك الحكومية والخاصة أسعارًا متقاربة للدولار خلال تعاملات الأربعاء، وجاءت أبرز الأسعار كالتالي:
البنك الأهلي المصري
51.67 جنيه للشراء
51.77 جنيه للبيع
بنك مصر
51.67 جنيه للشراء
51.77 جنيه للبيع
البنك التجاري الدولي CIB
51.67 جنيه للشراء
51.77 جنيه للبيع
بنك الإسكندرية
51.67 جنيه للشراء
51.77 جنيه للبيع
مصرف أبوظبي الإسلامي
51.72 جنيه للشراء
51.82 جنيه للبيع
وتعكس هذه المستويات حالة من الهدوء النسبي داخل سوق الصرف بعد التراجع القوي الذي شهده الدولار خلال تعاملات أمس.
لماذا تراجع الدولار أمام الجنيه؟
يرى مراقبون أن تراجع الدولار الأخير يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الجهاز المصرفي، وزيادة المعروض من العملة الأمريكية داخل البنوك، بالإضافة إلى تراجع حدة الطلب مقارنة بالفترات السابقة.
كما ساهمت التدفقات الناتجة عن تحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية وبعض الموارد الدولارية الأخرى في دعم استقرار سوق الصرف وتقليص الضغوط على العملة المحلية.
مرونة سوق الصرف تدعم الاستقرار
خلال الأشهر الماضية، أظهر سوق الصرف المصري مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، وهو ما ساعد على امتصاص التقلبات الحادة وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب.
ويؤكد خبراء مصرفيون أن التحركات الحالية تعكس تفاعل السوق مع المتغيرات الاقتصادية بصورة أكثر مرونة مقارنة بالفترات السابقة، ما يقلل من احتمالات حدوث قفزات سعرية مفاجئة.
ماذا ينتظر الدولار خلال الفترة المقبلة؟
يتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب المحدود في أسعار الدولار خلال الفترة المقبلة، مع بقاء السوق في حالة ترقب للعديد من العوامل المؤثرة، من بينها تطورات الاقتصاد العالمي، واتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، وحجم التدفقات الأجنبية إلى السوق المصرية.
كما تظل مؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي وتطورات الاستثمار الأجنبي من أهم العوامل التي ستحدد مسار سعر الصرف خلال النصف الثاني من العام الجاري.
استقرار بعد هبوط قوي
في المجمل، يمكن القول إن المشهد الحالي لسوق الصرف يتلخص في هبوط قوي للدولار تجاوز 40 قرشًا خلال تعاملات الثلاثاء، أعقبه استقرار نسبي خلال تعاملات الأربعاء عند مستويات 51.7 جنيه تقريبًا، وهو ما يعكس حالة من التوازن بين قوى العرض والطلب داخل القطاع المصرفي المصري.








