شهدت وزارة الدولة للإنتاج الحربي تحركات جديدة لدعم التحول الأخضر وتعزيز خطط التنمية المستدامة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تقليل الانبعاثات الكربونية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة داخل القطاعات الصناعية المختلفة.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، اجتماعًا موسعًا مع المهندس روحي العربي رئيس مجلس إدارة شركة «إمداد»، والوفد المرافق له، لبحث فرص التعاون المشترك في مجالات ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، إلى جانب الاستفادة من الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية المتطورة التابعة لشركات ووحدات الإنتاج الحربي.
تعاون بين الإنتاج الحربي و«إمداد» لدعم الاقتصاد الأخضر
ناقش الاجتماع آليات تنفيذ مشروعات مشتركة تتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بإدارة الانبعاثات الكربونية، وعلى رأسها مواصفة ISO 14064-1، التي تعد من أبرز المعايير العالمية المستخدمة في قياس وإدارة الانبعاثات البيئية داخل المؤسسات الصناعية.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي خلال اللقاء أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع التعاون مع القطاع الخاص في المشروعات المرتبطة بالتحول الأخضر، خاصة المشروعات التي تدعم تحسين كفاءة الطاقة وخفض معدلات التلوث والانبعاثات الضارة.
وأوضح أن الوزارة تتحرك وفق استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة داخل مصانع وشركات الإنتاج الحربي، إلى جانب دعم خطط تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني في مختلف القطاعات الصناعية.
خطط جديدة لترشيد الطاقة وتقليل الانبعاثات
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المقترحات الخاصة بإعداد خطط تشغيلية حديثة تهدف إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة داخل خطوط الإنتاج، بما يساهم في تحقيق التوافق مع الاشتراطات البيئية الدولية.
كما تناول اللقاء أهمية التوسع في تطبيق الحلول الصناعية الصديقة للبيئة، بما يدعم جهود الدولة المصرية في ملف التنمية المستدامة، ويعزز من فرص إصدار شهادات خفض الانبعاثات الكربونية للمشروعات الصناعية المختلفة.
وأكد الجانبان أهمية التعاون في تطوير نماذج صناعية حديثة تعتمد على تقنيات موفرة للطاقة، بما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية داخل الأسواق المحلية والخارجية.
بحث التعاون في تصنيع المنتجات المدنية
واستعرض مسؤولو شركة «إمداد» خلال الاجتماع الإمكانيات الفنية والتكنولوجية المتوفرة لدى الشركة، بالإضافة إلى الخطوط الإنتاجية الحالية، مع مناقشة فرص التعاون مع مصانع الإنتاج الحربي في مجال تصنيع المنتجات المدنية.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة تستهدف تعزيز التكامل الصناعي بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يساهم في دعم الصناعة الوطنية وتوفير منتجات محلية بجودة تنافسية وفق أحدث المواصفات العالمية.
كما ناقش الجانبان سبل الاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية المتراكمة لدى شركات الإنتاج الحربي في تنفيذ مشروعات صناعية متنوعة، خاصة المشروعات المرتبطة بالاستدامة البيئية والطاقة النظيفة.
دليلك للاستفادة من تيسيرات وزارة الصناعة الجديدة للمشروعات المتعثرة
إشادة بدور الإنتاج الحربي في دعم الصناعة المصرية
من جانبه، أعرب المهندس روحي العربي، رئيس مجلس إدارة شركة «إمداد»، عن تقديره للتعاون القائم مع وزارة الإنتاج الحربي، مشيدًا بالإمكانات التصنيعية والتكنولوجية التي تمتلكها شركات الإنتاج الحربي.
وأكد أن الوزارة تمثل واحدة من أهم القلاع الصناعية الوطنية، لما تمتلكه من خبرات فنية وبشرية متطورة تسهم في دعم الصناعة المصرية وزيادة تنافسية المنتج المحلي داخل الأسواق.
وأشار إلى أن التعاون مع الإنتاج الحربي يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات صناعية وتنموية جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والحلول المستدامة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والتحول البيئي.
توجه حكومي لدعم التنمية المستدامة
ويأتي هذا التعاون في وقت تواصل فيه الحكومة المصرية تنفيذ خطط موسعة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال التوسع في المشروعات الصديقة للبيئة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة داخل القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وتسعى الدولة إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص من أجل دعم خطط التنمية المستدامة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، خاصة في الملفات المتعلقة بالطاقة النظيفة والاستدامة البيئية.
لدعم التحول الأخضر.. الحكومة تطلق أول منظومة الكترونية للسجل البيئي الموحد









