واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها اليوم الأحد 15 مارس 2026، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، ما يزيد المخاوف بشأن نقص الإمدادات ويدفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
ارتفاع مستمر في أسعار النفط رغم التدخلات الدولية
شهدت أسواق النفط العالمية موجة ارتفاع قوية خلال الأيام الأخيرة، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مسجلاً 103.14 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 98.71 دولار للبرميل، وسجل خام أوبك 120.86 دولار للبرميل.
ويعزو خبراء النفط هذا الارتفاع إلى تعطل الإمدادات العالمية نتيجة الحرب في الخليج وإغلاق الممرات البحرية الحيوية، إضافة إلى الهجمات على ناقلات النفط، وهو ما يفوق قدرة وكالة الطاقة الدولية على التعويض من خلال المخزونات الاستراتيجية.
المخزونات الاستراتيجية الأمريكية لا تكفي لتهدئة السوق
رغم إعلان الولايات المتحدة وحلفائها عن إطلاق أكبر كمية من المخزونات الاستراتيجية في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، إلا أن السوق لم تشهد أي هبوط ملحوظ في الأسعار.
ويشير المحللون إلى أن حجم الإمدادات المفقودة يومياً يفوق بكثير قدرة الوكالة على التعويض، وأن المخزونات الاستراتيجية تمنح السوق بعض الوقت المؤقت، لكنها لا تكفي لمعالجة أزمة مستمرة قد تمتد لشهور قادمة إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية.
هشاشة أسواق النفط أمام الصدمات الجيوسياسية
تُظهر التطورات الأخيرة هشاشة السوق النفطية أمام أي صدمة جيوسياسية، خاصة في مناطق الخليج، حيث تمثل إمدادات النفط من هذه المنطقة أكثر من 30% من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط الخام.
وتحذر تقارير الهيئة المصرية العامة للبترول من استمرار التذبذب في الأسعار، وأن أي تطور سلبي جديد على مستوى المضائق البحرية أو ناقلات النفط قد يؤدي إلى صعود الأسعار مجددًا بسرعة، مما ينعكس على أسعار الوقود والطاقة محليًا وعالميًا.
تأثير الأسعار على السوق المحلي
من المتوقع أن يؤثر هذا الارتفاع العالمي على أسعار الوقود في مصر خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تعديل أسعار الوقود والمنتجات البترولية بما يتوافق مع الأسعار العالمية، خاصة أن مصر تعتمد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها البترولية.






