يترقب السوق المصري قرار أسعار الفائدة في مصر خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدًا الخميس 24 سبتمبر 2026. ويأتي الاجتماع وسط تباين واضح في توقعات المحللين بشأن اتجاه السياسة النقدية.
ويبحث البنك المركزي المصري الإبقاء على معدلات العائد الحالية، أو إجراء زيادة جديدة، في ظل تراجع التضخم تدريجيًا. وفي الوقت نفسه، تظل تحركات أسعار الطاقة والفائدة العالمية من أبرز العوامل المؤثرة في القرار.
وكان البنك المركزي قد أبقى في اجتماعه السابق يوم 20 أغسطس على سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%. كما ثبت سعر العملية الرئيسية عند 19.5% وسعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
أسعار الفائدة في مصر أمام سيناريو التثبيت أو الرفع
قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن التثبيت يمثل السيناريو الذي يرجحه خلال اجتماع الغد.
وأوضح أن احتمالات التثبيت تبلغ، وفق تقديره، نحو 70%، مقابل 30% لاحتمال رفع الفائدة بنحو 1%.
وأشار نجلة إلى أن التضخم لا يزال يتطلب قدرًا من الحذر، رغم بدء تحسنه خلال الفترة الأخيرة. وبلغ التضخم العام في المدن 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو.
كما سجل التضخم الأساسي 14.9% خلال أغسطس، وفق أحدث البيانات المنشورة على موقع البنك المركزي المصري.
ويرى نجلة أن مستويات الفائدة الحالية تمنح البنك المركزي مساحة لمتابعة تأثير التطورات الاقتصادية. وتشمل هذه التطورات التضخم وسعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.
وأضاف أن رفع الفائدة بنسبة 1% يظل احتمالًا قائمًا، إذا ظهرت ضغوط جديدة على الأسعار أو سعر الصرف. أما التثبيت فلن يعني بالضرورة العودة الفورية إلى خفض الفائدة.
وأوضح أن البنك المركزي قد يفضل الانتظار خلال الفترة الحالية، مع مراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوة جديدة بشأن السياسة النقدية.
توقعات أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة
من جانبه، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث المالية بشركة أسطول القابضة، إن البنك المركزي قد يتحرك وفق أكثر من سيناريو خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى إمكانية تثبيت الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، ثم رفعها في الاجتماع التالي. كما طرح احتمالًا آخر يتمثل في رفع جزئي خلال الاجتماع المقبل، يتبعه تحرك إضافي لاحقًا.
وأكد شفيع أن قرارات السياسة النقدية ترتبط كذلك بالحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية. بالإضافة إلى ذلك، تستهدف التحركات دعم استقرار سعر الصرف والحد من الضغوط التضخمية.
ويأتي اجتماع الخميس بعد تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي خلال عام 2026. ويعد الاجتماع المقبل السادس للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري.
وفي السياق نفسه، تراقب الأسواق تداعيات تحركات أسعار الفائدة العالمية على الأسواق الناشئة. كما تظل أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية من العوامل التي قد تؤثر في مسار التضخم.
وبالتالي، يترقب القطاع المصرفي والمستثمرون قرار البنك المركزي بشأن الفائدة، وسط استمرار متابعة التضخم وسعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال.








