شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال مستهل تعاملات اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، وذلك عقب تحسن محدود في أداء المعدن النفيس بالبورصات العالمية، بعدما تمكنت الأوقية من تقليص جزء من خسائرها التي تكبدتها خلال الأيام الماضية.
وجاء استقرار الأسعار محليًا بالتزامن مع تداول الأوقية العالمية بالقرب من مستوى 4145 دولارًا، بعد ارتدادها من مستويات متدنية سجلتها خلال موجة الهبوط الحادة التي ضربت أسواق المعادن النفيسة هذا الأسبوع.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6977 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6105 جنيهات للجرام.
كما استقر سعر جرام الذهب عيار 18 عند 5233 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 48,880 جنيهًا.
تعافٍ محدود بعد خسائر قوية
وكان الذهب العالمي قد تعرض خلال الأيام الأخيرة لضغوط بيعية ملحوظة، دفعت الأوقية إلى خسارة نحو 300 دولار منذ بداية الأسبوع، كما سجل المعدن الأصفر تراجعًا يوميًا تجاوز 4% في بعض الجلسات، وسط تغيرات متسارعة في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وجاءت هذه التراجعات عقب صدور بيانات اقتصادية عززت من احتمالات استمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في الذهب لصالح الأصول ذات العائد المرتفع.
الفائدة الأمريكية تضغط على المعدن الأصفر
وأظهرت مؤشرات التضخم الأمريكية الأخيرة استمرار الأسعار عند مستويات تفوق المستهدف من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو اتخاذ خطوات إضافية للحد من الضغوط التضخمية قبل نهاية عام 2026.
وتُعد أسعار الفائدة المرتفعة من أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، نظرًا لأنها تزيد من جاذبية السندات والأدوات المالية المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا لحائزيه.
عوامل دعم طويلة الأجل
ورغم الضغوط الحالية، لا يزال الذهب يحظى بدعم من عدة عوامل، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب مواصلة البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس، وهو ما يوفر دعامة قوية للأسعار على المدى الطويل.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، باعتبارها مؤشرات رئيسية ستحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية واتجاه أسعار الذهب عالميًا.
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتطورات أسعار الفائدة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة، فضلًا عن أداء الدولار الأمريكي، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه المعدن الأصفر داخل الأسواق العالمية والمحلية.








