يتوقع بنك يو بي إس استمرار صعود أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية وصول سعر الأوقية إلى نحو 5000 دولار خلال النصف الأول من 2027، بدعم من مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية.
وبحسب تقرير عن رويترز، يرى محللو البنك أن موجة الصعود الأخيرة للذهب تستند إلى عوامل أساسية، وليست مجرد حركة مؤقتة في الأسواق.

الذهب يقترب من 5000 دولار للأوقية
سجل الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات 7 أغسطس 2026 ارتفاعًا، إذ وصل سعر الأوقية إلى نحو 4342.18 دولار، بزيادة بلغت 2.39% خلال الجلسة.
ويرى يو بي إس أن الذهب يمتلك مساحة لمواصلة الارتفاع تدريجيًا، خاصة مع استمرار الطلب الاستثماري وتراجع بعض الضغوط التي واجهت المعدن النفيس خلال الفترة الماضية.
كما أشار البنك إلى أن تحركات الولايات المتحدة واليابان لدعم الين ساعدت في تهدئة المخاوف المتعلقة بموجة بيع محتملة لسندات الخزانة الأمريكية.
اقرأ أيضاً..الذهب المحلي عيار 21 يتجاوز 6000 جنيه ويسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع
انخفاض الفائدة يدعم أسعار الذهب
يعد مسار أسعار الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب.
ويتوقع محللو يو بي إس استمرار تباطؤ التضخم خلال الفترة المقبلة، ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة خلال العام الحالي.
وبعد ذلك، يتوقع البنك استئناف دورة التيسير النقدي خلال 2027.
وفي حال تراجعت أسعار الفائدة، يمكن أن تنخفض العوائد الحقيقية على السندات. كذلك قد يتراجع الدولار، وهو ما يزيد جاذبية الذهب لدى المستثمرين.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب
في الوقت نفسه، يرى يو بي إس أن مشتريات البنوك المركزية تمثل عامل دعم مهمًا لأسعار الذهب.
وتساعد هذه المشتريات على توفير قاعدة طلب قوية للمعدن النفيس. كما يمكن أن تحد من مخاطر حدوث تراجعات حادة في الأسعار خلال فترات التقلب.
ويعتقد البنك أن استمرار هذا الاتجاه قد يمنح الذهب أرضية قوية للتحرك نحو مستويات أعلى.
اقرأ أيضاً..سعر الذهب اليوم السبت 8 أغسطس 2026.. عيار 21 يسجل 6090 جنيهًا
مخاطر قد تضغط على الذهب
رغم النظرة الإيجابية، لا يستبعد يو بي إس تعرض الذهب لضغوط قصيرة الأجل.
وقد ترتفع المخاطر إذا صعدت أسعار النفط أو زادت توقعات الأسواق بشأن تبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وفي هذه الحالة، قد تصبح السندات أكثر جاذبية للمستثمرين، بينما يتعرض الذهب لضغوط مؤقتة.
مع ذلك، يرى البنك أن هذه المخاطر لا تغير الصورة الأساسية للذهب على المدى المتوسط والطويل.
الذهب بعد مكاسب قوية خلال 2025
أشار التقرير إلى أن الذهب تعرض لضغوط منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير، لكنه لا يزال يحافظ على نظرة إيجابية على المدى الطويل.
كما أوضح يو بي إس أن الذهب حقق مكاسب استثنائية تجاوزت 65% خلال 2025.
ويشير البنك إلى أن الأداء الحالي يعكس مرحلة من إعادة التوازن بعد تلك المكاسب القوية.
وبالتالي، يظل الطلب الاستثماري والسياسة النقدية ومشتريات البنوك المركزية من أهم المحركات التي يمكن أن تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

توقعات الذهب
وبناءً على رؤية يو بي إس، فإن الوصول إلى مستوى 5000 دولار للأوقية يظل سيناريو متوقعًا خلال النصف الأول من 2027، وليس سعرًا مضمونًا.
وتظل حركة الذهب مرتبطة بتطورات أسعار الفائدة والتضخم والدولار والطلب العالمي، إلى جانب قرارات البنوك المركزية ومخاطر الأسواق المالية.







