لا يعني تشخيص مرض السكري ضرورة التخلي نهائيًا عن الحلوى والشوكولاتة. إذ يستطيع المريض تناول كميات صغيرة منها، مع الالتزام بنظام غذائي متوازن ومراقبة مستويات السكر في الدم.
ووفقًا لما نشرته صحيفة «USA TODAY»، أكدت سارة هورماتشيا، أخصائية رعاية وتثقيف مرضى السكري، أن المريض يستطيع الاستمتاع بالحلوى من حين لآخر. لكنها شددت على أهمية الاعتدال ومراعاة تأثير الكربوهيدرات على الجلوكوز.

لماذا ترفع الحلوى مستويات السكر في الدم؟
تحتوي معظم أنواع الحلوى على الكربوهيدرات والسكريات المضافة. ويحوّل الجسم هذه الكربوهيدرات إلى جلوكوز خلال عملية الهضم، ما قد يرفع مستويات السكر في الدم.
ومع ذلك، لا يحتاج مريض السكري إلى الامتناع عن الكربوهيدرات تمامًا. بل توصي الجمعية الأمريكية للسكري باختيار مصادر مناسبة منها، وتنظيم الكميات وتوزيعها على الوجبات.
ما الكمية المناسبة من الشوكولاتة لمريض السكري؟
تختلف الكمية المناسبة من شخص إلى آخر. إذ تعتمد على نوع السكري، والأدوية التي يتناولها المريض، ومستوى نشاطه البدني، وأهداف التحكم في الجلوكوز.
لذلك، يُفضل تناول حصص صغيرة من الحلوى واحتساب كربوهيدراتها ضمن الاستهلاك اليومي. كما ينبغي الحفاظ على مكانة الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية في النظام الغذائي.

هل المنتجات الخالية من السكر خيار أفضل؟
لا تعني عبارة «خالية من السكر» أن المنتج لا يحتوي على الكربوهيدرات. كذلك، لا تضمن هذه العبارة عدم ارتفاع مستويات الجلوكوز بعد تناوله.
ولهذا، تنصح الجمعية الأمريكية للسكري بقراءة الملصق الغذائي ومراجعة إجمالي الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما تحتوي بعض المنتجات على كحولات سكرية، مثل السوربيتول، التي قد تسبب الانتفاخ والغازات والإسهال عند الإفراط في تناولها.
ما البدائل الصحية للحلوى؟
يمكن لمريض السكري اختيار الفاكهة الكاملة، لأنها توفر الألياف والفيتامينات والمعادن إلى جانب الكربوهيدرات.
كذلك، يستطيع تناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة ضمن نظامه الغذائي. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة ومحتوى الكربوهيدرات.
وفي المقابل، تشجع الإرشادات الغذائية على تناول الخضراوات غير النشوية والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات ومصادر البروتين. كما توصي بالحد من الحلويات والمشروبات المحلاة والأطعمة فائقة التصنيع.
الاعتدال يساعد مريض السكري على تنظيم غذائه
في النهاية، لا يحتاج مريض السكري بالضرورة إلى حرمان نفسه من الحلوى. لكنه يحتاج إلى تنظيم الكميات ومتابعة تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم.
كما ينبغي ألا تحل الحلويات محل الوجبات المتوازنة. وينصح الأطباء بالتعاون مع اختصاصي التغذية لتحديد الخيارات والكميات التي تناسب الحالة الصحية والعلاج المستخدم.








