تزايدت التساؤلات حول أسعار الوقود في مصر مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا واقتراب خام برنت من 90 دولارًا للبرميل.
جاء ذلك بالتزامن مع صعود سعر الدولار. وفي المقابل، أكد خبراء أن أي قرار بشأن تحريك الأسعار سيعتمد على تطورات الأسواق العالمية والظروف الاقتصادية.
أسعار الوقود في مصر ترتبط بحركة النفط والدولار
أوضح خبراء أن لجنة التسعير التلقائي تتابع بشكل مستمر أسعار النفط وسعر الصرف.
كما أن استمرار التقلبات الحالية قد يدفع إلى تثبيت الأسعار مؤقتًا لحين استقرار الأسواق.
الحكومة تتحمل أعباء إضافية
قدرت الحكومة سعر خام برنت في الموازنة عند 75 دولارًا للبرميل، بينما يدور حاليًا قرب 88 دولارًا. كذلك تجاوز سعر الدولار في البنوك مستوى 51 جنيهًا، وهو ما يزيد تكلفة توفير الوقود.
اجتماع طارئ حال تجاوز برنت 90 دولارًا
أكد مصدر بوزارة البترول أن الدولة تتحمل حاليًا فارق الأسعار مقارنة بتقديرات الموازنة.
وأضاف أن اللجنة قد تعقد اجتماعًا طارئًا إذا استقر خام برنت أعلى من 90 دولارًا للبرميل.
عودة لجنة التسعير التلقائي
أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عودة عمل لجنة التسعير التلقائي بداية من الربع الأول للعام المالي 2026-2027.
وتهدف هذه الخطوة إلى ربط أسعار الوقود بالمتغيرات الاقتصادية العالمية.
خبير: القرار لا يعتمد على الأسعار فقط
قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن قرار تحريك أسعار الوقود لا يعتمد على أسعار النفط وحدها، يرتبط أيضًا بالاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية وقدرة الموازنة على تحمل الأعباء.
وأضاف أن فاتورة الطاقة ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مما فرض ضغوطًا متزايدة على قطاع الطاقة والموازنة العامة للدولة.
فجوة تمويلية في قطاع الطاقة
أشار فؤاد إلى أن تكلفة الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء تتجاوز قيمة المدفوعات الفعلية.
تثبيت الأسعار هو الاحتمال الأقرب
من جانبه، توقع المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق، أن تتجه الدولة إلى تثبيت أسعار الوقود خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن التوترات الجيوسياسية أثرت على الأسواق بشكل مؤقت.
وتوقع بوسف تراجع الأسعار مع استقرار الأوضاع، وهو ما يجعل تثبيت أسعار الوقود في مصر السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال المرحلة الحالية.








