شهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية لشهر يوليو، التي جاءت مخالفة للتوقعات.
وكشفت الأرقام عن تراجع في عدد الوظائف، إلى جانب مراجعات هبوطية لبيانات الأشهر السابقة.
وأدى ذلك إلى تحركات واضحة في الذهب والدولار والأسهم، مع تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

تراجع غير متوقع في الوظائف
أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي انخفاض الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة خلال يوليو. كما جرى تعديل بيانات الشهرين السابقين إلى مستويات أقل من التقديرات الأولية. وتعكس هذه النتائج تباطؤا في سوق العمل بعد فترة من الأداء القوي.
البطالة تنخفض رغم ضعف التوظيف
انخفض معدل البطالة إلى 4.1% مقارنة مع 4.2% في يونيو.
لكن هذا التراجع جاء بالتزامن مع انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة.
ويشير ذلك إلى خروج عدد من الأفراد من سوق العمل، وليس إلى تحسن حقيقي في فرص التوظيف.
ويرى اقتصاديون أن قراءة البطالة وحدها لا تكفي لتقييم أوضاع سوق العمل.
لذلك يركز المحللون أيضا على معدل المشاركة باعتباره مؤشرا أكثر دقة.
اقرأ أيضاً.. الدولار الأمريكي يفقد 1.38 جنيه في أسبوع.. تعرف على أحدث أسعار العملة الأمريكية

الذهب يرتفع والدولار يتراجع
تفاعلت الأسواق بسرعة مع التقرير. وحقق الذهب مكاسب قوية بدعم من تراجع الدولار وانخفاض عوائد الأصول الأمريكية.
وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار مع زيادة توقعات المستثمرين باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أقل تشددا.
كما سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعات محدودة، مدعومة بآمال أن يؤدي تباطؤ سوق العمل إلى تقليل فرص رفع أسعار الفائدة.
قفزة أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يرتفع 60 جنيهًا ويسجل 6030 جنيهًا

الأنظار تتجه إلى الاحتياطي الفيدرالي
قبل صدور التقرير، كانت الأسواق تتوقع استمرار التشدد في السياسة النقدية.
لكن بيانات التوظيف أعادت تشكيل تلك التوقعات. وأصبح المستثمرون يترقبون أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع استمرار الانقسام بين أعضاء لجنة السياسة النقدية حول الخطوة التالية.
بيانات التضخم تحسم الاتجاه
تتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية المنتظر صدورها الأسبوع المقبل.
وقد تحدد هذه البيانات مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. فإذا استمر التضخم مرتفعا، قد يعود الحديث عن رفع الفائدة.
أما إذا تباطأت الضغوط السعرية، فقد يفضل الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة لفترة أطول.
وفي ظل هذه التطورات، يواصل المستثمرون متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، لأنها تمثل عاملا رئيسيا في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.








