واصل مصر خطواتها نحو دخول عصر الطاقة النووية، مع التقدم المتسارع في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية،
الذي يُعد أكبر مشروع لإنتاج الكهرباء في تاريخ البلاد.
كما يقترب المشروع من مرحلة تشغيل أول وحدة نووية خلال عامي 2027 و2028،
بالتزامن مع استمرار أعمال تركيب المعدات الرئيسية واستكمال الإنشاءات، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة،
وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ودعم التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة. للمزيد..اضغط هنا
محطة الضبعة النووية.. مشروع استراتيجي لتأمين احتياجات مصر من الكهرباء
تمثل محطة الضبعة النووية أحد أبرز المشروعات القومية التي تنفذها الدولة ضمن استراتيجية تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، والاعتماد على الطاقة منخفضة الانبعاثات،
بما يواكب التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر.
وزير الكهرباء: جاهزون لمواجهة ارتفاع الأحمال وضمان استقرار التيار بجميع المحافظات
كما يضع المشروع مصر لأول مرة ضمن قائمة الدول المالكة لمحطات نووية لإنتاج الكهرباء،
وهو ما يعزز قدراتها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ويدعم خطط التنمية الصناعية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
أين تقع محطة الضبعة النووية؟
تقع محطة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، ويتم تنفيذها بالتعاون مع شركة “روساتوم” الروسية،
حيث تضم أربعة مفاعلات نووية حديثة، تبلغ القدرة الإنتاجية لكل منها 1200 ميجاوات،
بإجمالي قدرة تصل إلى 4800 ميجاوات، ما يجعلها أكبر محطة لإنتاج الكهرباء في مصر.
فاتورة الكهرباء 2026.. نصائح وتحذيرات مهمة لتجنب الزيادات المفاجئة
ومن المستهدف أن يبدأ تشغيل أول مفاعل بقدرة 1200 ميجاوات بنهاية عام 2028،
على أن يتم تشغيل باقي الوحدات تدريجيًا حتى اكتمال المشروع بالكامل.
المشروع يدخل مرحلة حاسمة قبل التشغيل
شهدت محطة الضبعة خلال الفترة الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ الأعمال،
مع استمرار تركيب المعدات النووية الرئيسية بالتوازي مع الأعمال المدنية داخل الوحدات الأربع.
كما تم توقيع العقود الخاصة بتوريد وقود المفاعل الأول، وهي خطوة فنية مهمة تؤكد اقتراب المشروع من مراحل الاختبارات والتشغيل التجريبي،
تمهيدًا لربط أول وحدة بالشبكة القومية للكهرباء.
فوائد اقتصادية كبيرة لمحطة الضبعة النووية
لا تقتصر أهمية محطة الضبعة على إنتاج الكهرباء فقط، بل تمتد إلى تحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية،
وفي مقدمتها تقليل استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في محطات الكهرباء التقليدية.
الاستعلام عن فاتورة الكهرباء 2026.. اعرف قيمة الاستهلاك وخطوات السداد الإلكتروني
ومن المتوقع أن يسهم تشغيل المحطة بكامل طاقتها في توفير نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا،
وهي كميات تقدر قيمتها بنحو 3 مليارات دولار،
بما يمنح الدولة مرونة أكبر في توجيه الغاز إلى التصدير أو استخدامه في الصناعات المختلفة.
وفي الوقت نفسه، تساعد المحطة في خفض الانبعاثات الكربونية، ودعم التزامات مصر في مجال التحول إلى الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة.
مصدر مستقر للكهرباء على مدار الساعة
وعلى عكس مصادر الطاقة المتجددة التي تعتمد على سطوع الشمس أو سرعة الرياح،
توفر الطاقة النووية مصدرًا مستقرًا لإنتاج الكهرباء يعمل على مدار 24 ساعة دون انقطاع.
ومن ثم، ستسهم محطة الضبعة في تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة نتيجة التوسع العمراني والصناعي الذي تشهده مصر.

الجدول الزمني لتشغيل محطة الضبعة النووية
بحسب الخطة المعلنة، سيتم تشغيل وحدات المحطة على مراحل، حيث تبدأ الوحدة الأولى خلال عام 2028، تليها الوحدة الثانية في عام 2029،
ثم الثالثة في عام 2030، وأخيرًا الوحدة الرابعة في عام 2031.
ومع دخول جميع الوحدات الخدمة، سترتفع القدرة الإنتاجية للمحطة إلى 4800 ميجاوات،
وهو ما يمثل إضافة قوية للشبكة القومية للكهرباء، ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة.
محطة الضبعة تدعم رؤية مصر للطاقة النظيفة
يمثل مشروع محطة الضبعة النووية نقلة نوعية في قطاع الطاقة المصري، إذ يجمع بين تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم التنمية الاقتصادية،
إلى جانب إدخال تكنولوجيا نووية سلمية متطورة تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة،
وترفع من مكانة مصر إقليميًا في مجال إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة.









