شهدت أسعار النفط العالمية اليوم الأربعاء تراجعًا ملحوظًا بنحو 4%، عقب أنباء عن إرسال الولايات المتحدة خطة من 15 نقطة إلى إيران لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، مما عزز توقعات إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات النفطية في المنطقة.
تراجع عقود النفط العالمية
سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا قدره 4.17 دولار أو 4% لتصل إلى 100.32 دولار للبرميل بحلول الساعة، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.11 دولار أو 3.4% لتسجل 86.72 دولار للبرميل، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وكان الخامان قد سجلا ارتفاعًا بنحو 5% في جلسة أمس الثلاثاء، قبل أن تتراجع مكاسبهما اليوم وسط تداولات متقلبة، في ظل عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود السابقة.
آراء الخبراء حول السوق
قال هيرويوكى كيكوكاوا، كبير المحللين لدى شركة نيسان سكيوريتيز إنفيستمنت المتخصصة في التحليل المالي والاستشارات الاستثمارية:
“زادت توقعات وقف إطلاق النار زيادة طفيفة، وتقود عمليات جني الأرباح السوق، لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، وهو ما يحد من عمليات البيع.”
وتعكس تصريحات كيكوكاوا حالة الحذر في الأسواق، حيث يظل المستثمرون متأثرين بالوضع السياسي في المنطقة، وعدم وضوح ملامح التسوية النهائية.
التطورات السياسية المؤثرة على النفط
أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تحرز تقدمًا في جهودها للتفاوض مع إيران لإنهاء النزاع، فيما أشار مصدر مطلع إلى إرسال واشنطن مقترح تسوية من 15 نقطة إلى طهران.
وتشمل الخطة المقترحة:
وقف دعم إيران للجماعات المتحالفة معها في المنطقة
تفكيك البرنامج النووي الإيراني
إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للتجارة العالمية
ووفقًا للقناة الثانية الإسرائيلية، تسعى الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة هذه الخطة، في خطوة من شأنها أن تهدئ التوترات وتقلل المخاطر على الإمدادات النفطية.
تأثير التوترات على أسعار النفط
عادةً ما يؤدي تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة المخاوف من اضطرابات الإمدادات، بينما تؤدي أنباء الحلول السياسية والتسويات المحتملة إلى تراجع الأسعار.
ويتضح هذا في جلسة اليوم، حيث تراجعت الأسعار بعد موجة صعود استمرت يوم الثلاثاء، ما يعكس مرونة السوق وحساسيته للتطورات الجيوسياسية.
توقعات السوق النفطية
يتوقع محللون استمرار تقلب أسعار النفط خلال الأيام المقبلة، مع بقاء المخاطر السياسية في المنطقة وعدم وضوح نتائج المفاوضات.
ويُعد استمرار التواصل الأمريكي-الإيراني حول خطة التسوية من أهم المؤشرات التي ستحدد اتجاه أسعار الخام، حيث يمكن لأي تقدم ملموس أن يؤدي إلى مزيد من التراجع في الأسعار، بينما أي تصعيد جديد قد يدفعها للارتفاع مجددًا.






