أغلقت البورصة المصرية تعاملات اليوم الأحد 1 مارس 2026 على تراجع جماعي للمؤشرات، متأثرة بالمخاوف الجيوسياسية في المنطقة عقب اندلاع المواجهات العسكرية المتعلقة بإيران.
ورغم الهبوط الحاد في مستهل الجلسة، إلا أن السوق نجح في تقليص جزء كبير من خسائره الصباحية بفضل ظهور قوى شرائية قوية من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والمستثمرين المصريين والعرب الأفراد، الذين استغلوا تراجع الأسعار كفرصة ذهبية لبناء مراكز استثمارية جديدة.
نتائج الإغلاق وحجم الخسائر
أنهى رأس المال السوقي التعاملات عند مستوى 3.174 تريليون جنيه، مسجلاً خسارة إجمالية قدرها 73 مليار جنيه. ورغم ضخامة الرقم، إلا أنه يعكس تحسناً كبيراً مقارنة بخسائر الدقائق الأولى التي تجاوزت 150 مليار جنيه، مما يشير إلى استعادة السوق لجزئ من توازنه قبل الإغلاق.
أداء المؤشرات الرئيسية بختام التعاملات
المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30”: أغلق متراجعاً بنسبة 2.5% ليصل إلى مستوى 47984.26 نقطة.
مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70”: انخفض بنسبة 3.15% ليغلق عند 11908.86 نقطة.
مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقاً: تراجع بنسبة 2.92% ليبلغ مستوى 16837.44 نقطة.
حركة السيولة والتوجهات الاستثمارية
بلغت إجمالي قيم التداول نحو 13.3 مليار جنيه (شملت السندات وأذون الخزانة وصفقات نقل الملكية)، في حين سجلت تداولات سوق الأسهم وحدها نحو 5 مليارات جنيه.
وقد رسمت خريطة التعاملات تبايناً واضحاً؛ حيث مالت كفة “البيع” نحو المؤسسات الأجنبية والعربية والأفراد الأجانب نتيجة القلق من تصاعد الأحداث الإقليمية، بينما اتجه “المصريون” (مؤسسات وأفراد) نحو “الشراء”، مدفوعين بالثقة في قوة الأداء المالي للشركات المقيدة وعدم تأثر الاقتصاد المصري بشكل مباشر وتصادمي حتى الآن بالأحداث.
رؤية خبراء السوق
أكد خبراء ووسطاء بالبورصة أن جلسة اليوم كانت اختباراً حقيقياً لمدى عمق السوق المصري، مشيرين إلى أن الهبوط الحالي يعد “تصحيحاً اضطرارياً” ناتجاً عن عوامل خارجية بحتة. وتوقع المحللون أن تبدأ الأسهم القيادية في مرحلة “تجميع” خلال الجلسات القادمة، خاصة إذا شهدت الساحة السياسية أي بوادر للتهدئة أو احتواء الصراع.







Comments 1