رسم بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي 4 سيناريوهات محتملة لـ الاقتصاد المصري في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى مع التركيز على تأثيرها على الدولار والجنيه وأسواق الدين والطاقة والسياحة.
السيناريوهات الأربعة
الأسوأ: اتساع رقعة الضربات الأميركية وعدم احتواء الردود الإيرانية، مما يؤدي إلى ارتفاع الدولار بنحو 8% أمام الجنيه، وارتفاع علاوة مخاطر الائتمان 2.5% عالميًا، مع مساواة عوائد الدين قصيرة وطويلة الأجل.
أقل حدة: اتساع الضربات ضمن نطاق السيطرة، مع ارتفاع علاوة مخاطر الائتمان بين 70 و80 نقطة أساس، وارتفاع الدولار بين 3 و4% فقط.
الضربات محدودة والرد الإيراني تحت السيطرة: توقع ارتفاع علاوة الائتمان بين 30 و40 نقطة أساس وارتفاع الدولار بين 1 و2%.
الأكثر تفاؤلًا: التوصل إلى حل دبلوماسي ووقف إطلاق النار، حيث تنخفض علاوة مخاطر الائتمان بين 20 و30%، يتحسن تصنيف البلاد، وينخفض الدولار أمام الجنيه بين 4 و5%.
أكد البنك أن تأثير الحرب على مصر محدود حتى الآن، نظرًا لأن حجم التبادل التجاري مع إيران لا يتجاوز 0.01% من واردات مصر في 2024، بينما تكمن المخاطر في ارتفاع أسعار المواد البترولية والضغط المحتمل على السياحة وتأخر تعافي قناة السويس.
فاتورة واردات الطاقة
قد ترفع سيناريوهات التصعيد أسعار خام برنت إلى 80 دولارًا أو أكثر، ما يزيد فاتورة واردات الطاقة بمليار إلى 2.4 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، بينما سيناريو التهدئة يضيف بين 400 و600 مليون دولار فقط.
وأشار البنك إلى أن مصر تعتمد حاليًا على نحو 5 مليارات متر مكعب من الغاز المسال الفوري، أي حوالي 8% من إجمالي الإمدادات، مع استيراد مليار متر مكعب يوميًا عبر خط أنابيب من إسرائيل، ما يشكل مخاطر إضافية في حال تعطل التدفقات.
المخاطر السياحية
على صعيد السياحة، يظل تأثير التوترات محدودًا نسبيًا، مع تسجيل إيرادات قياسية بلغت 5.5 مليار دولار في الربع الثالث من 2025، ومن المتوقع أن يدعم افتتاح المتحف المصري الكبير الإيرادات في 2026 و2027، لكن تصعيد عسكري واسع قد يزيد المخاطر بشكل أكبر.
قناة السويس والتعافي المؤجل
توقع البنك تعافي حركة العبور بالكامل بحلول النصف الثاني من 2026، مع تحسن محتمل في الإيرادات إذا تم احتواء التوترات، بينما يهدد تصعيد طويل الأمد بتحقيق تعثر في التعافي خلال 2027.
التضخم والأسعار
حذر مورغان ستانلي من أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يرفع توقعات التضخم في مصر خلال 2026 إلى 11.5%، ما قد يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أبريل 2026 للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.
سعر الصرف واستقرار الجنيه
رغم المخاطر المحدودة على التجارة والسياحة، يظل الجنيه عرضة لتقلبات معنويات المخاطرة العالمية، بينما تظهر السوق المحلية صمودًا نسبيًا بسبب تحسن النظرة الاقتصادية ومصداقية البنك المركزي وجاذبية أسعار الفائدة الحقيقية.






