شهد سعر الدولار الأمريكي تراجعًا مفاجئًا أمام الجنيه المصري خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء، بعد موجة صعود قوية خلال الأيام الماضية دفعت العملة الأمريكية إلى الاقتراب من مستوى 55 جنيهًا، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وعكس الدولار اتجاهه خلال جلسة اليوم، ليسجل انخفاضًا ملحوظًا في عدد من البنوك، بقيم تراوحت بين 93 قرشًا و1.07 جنيه، مقارنة بمستويات بداية التعاملات، وفقًا لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن البنوك.
أسعار الدولار في البنوك منتصف التعاملات
سجلت أسعار الدولار تراجعًا واضحًا في 5 بنوك كبرى، وجاءت كالتالي:
53.48 جنيه للشراء – 53.58 جنيه للبيع
(بتراجع 1.05 جنيه)
53.60 جنيه للشراء – 53.70 جنيه للبيع
(بتراجع 93 قرشًا)
بنك القاهرة:
53.48 جنيه للشراء – 53.58 جنيه للبيع
(بتراجع 1.05 جنيه)
البنك التجاري الدولي (CIB):
53.46 جنيه للشراء – 53.56 جنيه للبيع
(بتراجع 1.07 جنيه)
بنك الإسكندرية:
53.47 جنيه للشراء – 53.57 جنيه للبيع
(بتراجع 1.06 جنيه)
أسباب التراجع المفاجئ
يأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات سريعة شهدها الدولار مؤخرًا، مدفوعًا بزيادة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما ضغط على العملات المحلية في الأسواق الناشئة.
إلا أن تراجع اليوم يعكس عمليات تصحيح طبيعية في السوق، مدفوعة بزيادة المعروض من الدولار أو تراجع الطلب مؤقتًا، إلى جانب تحركات البنوك لضبط مستويات السيولة.
تحركات الدولار في البنوك
تتحرك أسعار الصرف في مصر خلال الفترة الحالية في نطاقات متقلبة نسبيًا، نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها الأوضاع الاقتصادية العالمية، وتغيرات السياسة النقدية، وحركة الاستثمارات الأجنبية.
كما تلعب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دورًا رئيسيًا في توجيه الأسواق، حيث تؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار عالميًا، قبل أن تشهد الأسواق موجات تصحيح لاحقة.
وفي هذا السياق، يواصل البنك المركزي المصري اتباع سياسة سعر صرف مرن، تسمح بتحرك العملة وفقًا لآليات العرض والطلب، مع التدخل عند الحاجة لضبط الإيقاع ومنع التقلبات الحادة.
ويرى محللون أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرار التذبذب في سعر الدولار، لحين استقرار الأوضاع العالمية وتحديد اتجاهات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على أسواق العملات في الدول الناشئة، ومنها مصر.






