في رد حاسم على التصريحات الأخيرة الصادرة عن جماعة الحوثي، أكدت المملكة العربية السعودية رفضها الكامل للاتهامات التي وجهتها المليشيا
بشأن فرض حصار على الشعب اليمني أو تعطيل حركة الملاحة البحرية،
مشددة على أن مواقفها وسياساتها خلال السنوات الماضية انطلقت من دعم اليمن واستقراره، والعمل على تخفيف معاناة مواطنيه بالتنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية.
بيان الخارجية السعودية
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، أن الاتهامات التي تروجها جماعة الحوثي لا تستند إلى أي حقائق،
قطر ترد على الحوثيين.. دعم كامل للسعودية ومطالبة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن
معتبرة أنها تأتي في إطار محاولات صرف الأنظار عن المسؤولية المباشرة للمليشيا عن تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن.
السعودية تؤكد استمرار دعمها للشعب اليمني
أكدت الخارجية السعودية أن المملكة واصلت تنفيذ برامج الدعم الإنساني والتنموي في اليمن،
إلى جانب تقديم المساندة للحكومة الشرعية، سواء عبر دعم الموازنة العامة أو توفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء،
بما يسهم في استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشارت إلى أن الموانئ الواقعة في شمال اليمن، ومنها الحديدة والصليف ورأس عيسى، استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والوقود والبضائع ومواد البناء،
في دليل على استمرار تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية، مع الالتزام في الوقت ذاته بقرارات مجلس الأمن التي تمنع تهريب الأسلحة إلى المليشيا.

سجل من الاعتداءات والانتهاكات
واستعرض البيان عددًا من الوقائع التي قالت إنها تعكس مسؤولية الحوثيين عن تفاقم الأزمة اليمنية،
مشيرًا إلى استهداف مطار عدن نهاية عام 2020، والهجمات التي طالت موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن عام 2022،
وهو ما أثر بشكل مباشر على موارد الدولة وقدرتها على دفع رواتب الموظفين.
كما أشار البيان إلى احتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء بعد انتهاء موسم الحج،
بالإضافة إلى رفض الجماعة مبادرات متعددة لإعادة تشغيل الرحلات الجوية، ومن بينها المبادرة الأردنية،
وهو ما زاد من معاناة المواطنين وأعاق حركة السفر.
وأضافت الوزارة أن استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ساهم في تهديد أمن الملاحة الدولية، وألقى بظلاله على حركة التجارة العالمية،
فضلًا عن تداعياته الاقتصادية على اليمن والمنطقة.
دعم متواصل لمسار السلام
وشددت المملكة على أن سياستها تجاه اليمن ترتكز على دعم الحلول السياسية وإنهاء الصراع عبر الوسائل السلمية،
مؤكدة أنها ساندت على مدار السنوات الماضية جميع المبادرات والجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام.
وأوضحت أن الحكومة اليمنية أبدت موافقتها على خارطة الطريق التي طرحتها الأمم المتحدة، بينما لم تعلن جماعة الحوثي قبولها الرسمي بها،
الأمر الذي أدى إلى استمرار الأزمة وتعقيد مسار التسوية السياسية.
مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك
كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2216 الخاص بالأزمة اليمنية،
والقرار 2722 المتعلق بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت المملكة أنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها ومصالحها البحرية،
بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مع استمرارها في دعم الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني.
التزام السعودية بدعم اليمن
كما اختتمت وزارة الخارجية السعودية بيانها بالتأكيد على أن المملكة ستواصل تقديم مختلف أشكال الدعم الإنساني والتنموي لليمن، ا
نطلاقًا من حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، وإنهاء معاناة الشعب اليمني،
ودعم كل الجهود التي تقود إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة اليمن وأمن المنطقة. للمزيد.. اضغط هنا









Comments 1