حافظ سعر الدولار الأمريكي على استقراره فوق مستوى 50 جنيهًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات يوم الخميس، في ختام تداولات الأسبوع، بعد أن تجاوز هذا المستوى النفسي في وقت سابق من الأسبوع مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا الاستقرار في سوق الصرف بالتزامن مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر، بما في ذلك التأثير غير المباشر على الاقتصاد المصري.
ويتابع المستثمرون عن كثب تأثير هذه التطورات على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، وسط حالة حذر ملحوظة في سوق الصرف المحلي.
سيناريوهات مورغان ستانلي للاقتصاد المصري
حدد بنك الاستثمار الأمريكي مورغان ستانلي أربعة سيناريوهات محتملة لمسار الاقتصاد المصري في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران:
السيناريو الأكثر تشاؤمًا: توسع الضربات الأمريكية بشكل كبير وعدم قدرة الرد الإيراني على احتواء التصعيد، مما قد يدفع الدولار للارتفاع بنسبة تصل إلى 8%، وارتفاع علاوة مخاطر الائتمان عالميًا بنحو 2.5%، مع تساوي عوائد أدوات الدين قصيرة وطويلة الأجل.
السيناريو الأقل حدة: توسع الضربات ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه، وارتفاع علاوة مخاطر الائتمان 70–80 نقطة أساس، وارتفاع الدولار بنسبة 3–4%، مع تقارب عوائد أدوات الدين قصيرة وطويلة الأجل.
السيناريو المحدود: ضربات محدودة ورد إيراني تحت السيطرة، وارتفاع علاوة مخاطر الائتمان 30–40 نقطة أساس، وصعود الدولار بين 1–2%.
السيناريو الأكثر إيجابية: حل دبلوماسي واتفاق لوقف إطلاق النار، مع انخفاض علاوة مخاطر الائتمان 20–30%، وتحسن التصنيف الائتماني، وتراجع الدولار بنسبة 4–5%.
تقلبات سعر الصرف والمخاطر الخارجية
يشير التقرير إلى أن المخاطر الأساسية على سعر الصرف عبر قنوات التجارة والسياحة محدودة نسبيًا، لكن العملة المحلية تبقى حساسة لتقلبات معنويات المستثمرين العالميين، خصوصًا في ظل ارتفاعات عقود عدم التسليم الآجلة (NDF)، في حين تظل التدفقات الخارجة من السوق المحلية محدودة.
ويعزى هذا التماسك النسبي إلى تحسن التوقعات الاقتصادية لمصر، ومصداقية السياسة النقدية للبنك المركزي، وجاذبية أسعار الفائدة الحقيقية بعد احتساب التضخم.
تأثيرات الحرب على الاقتصاد المحلي
أوضح خبراء أن التداعيات المباشرة للحرب على الاقتصاد المصري محدودة نسبيًا، لكنها قد تشمل:
ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج نتيجة صعود أسعار الدولار وارتفاع تكاليف الشحن.
ضغوط تضخمية على بعض السلع المستوردة مثل السيارات والهواتف المحمولة.
احتمالية تدخل البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مؤقتًا إذا وصل الدولار إلى مستويات 51–52 جنيهًا.
مخاطر إضافية: النفط ومضيق هرمز
حذرت آية زهير من شركة زيلا كابيتال من أن أي تعطّل في مضيق هرمز قد يؤدي إلى صعود أسعار النفط إلى 120 دولارًا للبرميل، مما يزيد فاتورة الطاقة والضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري، ويؤثر على سعر الصرف.
توقعات تحويلات المصريين بالخارج
قد تتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال مارس، وفق هبة منير من شركة إتش سي، خاصة مع اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، رغم عدم تأثر مصر بشكل مباشر.
أسعار الدولار داخل البنوك المصرية اليوم
مصرف أبوظبي الإسلامي: 50.33 جنيه للشراء و50.43 جنيه للبيع
البنك الأهلي المصري: 50.09 جنيه للشراء و50.19 جنيه للبيع
البنك التجاري الدولي (CIB): مستويات مماثلة تقريبًا






