تتجه أسعار النفط العالمية نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة، بعدما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 15.4% منذ إغلاق تعاملات الجمعة الماضية، وسط موجة بيع قوية في أسواق الطاقة العالمية.
وسجل خام برنت نحو 17.46 دولار، ليسجل قرابة 95.97 دولار للبرميل خلال تعاملات ظهر الخميس 5 نوفمبر 2026.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 14.9%، بخسائر بلغت 15.56 دولار، ليسجل نحو 88.56 دولار للبرميل.
وجاء هذا الهبوط رغم تسجيل الأسعار ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الخميس. ومع ذلك، لم يكن الارتداد كافيًا لتعويض الخسائر الكبيرة التي شهدتها السوق خلال الجلسات الماضية.
أسعار النفط تسجل أكبر خسائر أسبوعية خلال الفترة الأخيرة
شهدت أسواق الطاقة ضغوطًا بيعية قوية خلال الأسبوع الجاري. وبدأت موجة التراجع يوم الاثنين، عندما انخفض خام برنت بنسبة 7.63%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.36%.
وفي المقابل، شهدت تعاملات الثلاثاء انخفاضًا محدودًا نسبيًا. لكن الخسائر تسارعت مجددًا يوم الأربعاء.
وتراجع خام برنت بنسبة 8.67% خلال جلسة الأربعاء. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.29%.
وبذلك محا الخامان مكاسبهما المسجلة خلال أكتوبر بالكامل. وكان برنت قد حقق مكاسب شهرية بلغت 13.6%، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 15.2%.
أسباب انهيار أسعار النفط وتوقعات الأسواق العالمية
يرتبط التراجع الحاد بتغير توقعات المستثمرين بشأن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
فقد ساهمت الإشارات المتعلقة بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة مخاوف الأسواق.
كذلك عززت جهود الوساطة القطرية التوقعات بشأن احتواء النزاع. وأدى ذلك إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية.
ومن ناحية أخرى، ساهم تعافي صادرات النفط من منطقة الخليج في تخفيف المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية.
ورغم ذلك، لم تمنع بيانات المخزونات الأمريكية السلبية موجة الهبوط. فقد سجلت مخزونات الخام انخفاضًا بنحو 5.27 مليون برميل وفق بيانات معهد البترول الأمريكي.
وعلى صعيد التأثيرات الاقتصادية، قد يساهم انخفاض النفط في تخفيف الضغوط التضخمية عالميًا. كما يمكن أن تستفيد الدول المستوردة للطاقة من تراجع تكاليف الاستيراد.
وفي المقابل، تواجه الدول المصدرة للنفط ضغوطًا محتملة على إيراداتها. كذلك قد تتأثر أسهم شركات الطاقة بانخفاض أسعار الخام.
وتظل تحركات النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بالتطورات السياسية والدبلوماسية، إلى جانب مستويات الإنتاج والطلب العالمي.
ومن المنتظر أن تتضح الحصيلة النهائية للخسائر الأسبوعية مع إغلاق تعاملات الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لأي مستجدات قد تغير اتجاه الأسواق.








