شهدت أسباب تراجع الذهب عالميًا تطورات جديدة مع هبوط المعدن النفيس بأكثر من 3% خلال تعاملات الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.
ووصل سعر الذهب الفوري إلى نحو 4151.30 دولارًا للأونصة، بينما تعرضت باقي المعادن النفيسة لضغوط مماثلة.
وانخفضت الفضة بنحو 4.9% لتسجل 61.11 دولارًا للأونصة، بالتزامن مع تراجع البلاتين والبلاديوم.
وجاءت هذه التحركات رغم استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، والتي تدعم الطلب على الأصول الآمنة عادة.
ارتفاع العوائد يزيد الضغوط على الذهب
تزامن هبوط الذهب مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما قلل جاذبية المعدن لدى المستثمرين.
فالذهب لا يوفر عائدًا دوريًا لحائزيه، لذلك تصبح تكلفة الاحتفاظ به أعلى نسبيًا عند ارتفاع عوائد السندات.
كما ساهم صعود الدولار في زيادة الضغوط على المعدن، خاصة أن الذهب يجري تسعيره عالميًا بالعملة الأمريكية.
وأوضح أولي هانسن، مدير استراتيجية السلع الأولية لدى ساكسو بنك، أن عدة عوامل اجتمعت خلف موجة الهبوط الأخيرة.
وأشار إلى تأثير ارتفاع عوائد السندات وصعود الدولار، إلى جانب عمليات بيع فنية بعد كسر مستويات دعم مهمة.
وفي الوقت نفسه، تحركت أسعار النفط في الاتجاه المعاكس للذهب.
وجاء صعود النفط مع استمرار حالة الجمود بشأن الممر الملاحي في مضيق هرمز، وسط مخاوف مرتبطة بإمدادات الطاقة.
وتوضح هذه الحركة أن العامل الجيوسياسي لا يؤثر بالطريقة نفسها على جميع الأصول.
توقعات الفائدة تزيد مخاوف المستثمرين بعد تراجع الذهب عالميًا
تترقب الأسواق أيضًا مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر.
وبحسب البيانات الواردة في الخبر، تصل احتمالات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى نحو 70%.
ويزيد هذا السيناريو الضغوط على الذهب، لأن ارتفاع الفائدة يرفع العائد المتاح على الأصول المنافسة.
كما أشارت بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.
وترتبط هذه التحركات بمخاوف تتعلق بالدين الحكومي وتوقعات النمو ومسار أسعار الفائدة.
كذلك، ساهمت عمليات جني الأرباح في زيادة ضغوط البيع، خاصة مع تحركات المستثمرين الصينيين قبل عطلة الأسبوع الذهبي.
وبذلك تتداخل عدة عوامل في تحديد اتجاه المعدن خلال المرحلة الحالية.
ولا يرتبط الهبوط بالمخاطر الجيوسياسية وحدها، إذ تتأثر الأسعار أيضًا بالدولار والعوائد والفائدة والتحركات الفنية.
وتكشف أسباب تراجع الذهب عالميًا عن صراع واضح بين دعم الملاذ الآمن وضغوط السياسة النقدية.






