أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي مجموعة من التكليفات للحكومة عقب تعديل التشكيل الوزاري، تضمنت عددًا من المحاور الأساسية التي تستهدف دعم مسار الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وجاء في مقدمة هذه التكليفات التأكيد على محاور التكليف الرئاسي الصادر للدكتور مصطفى مدبولي عند تشكيل الحكومة بالقرار الجمهوري رقم 258 لسنة 2024، والتي تشمل تعزيز الأمن القومي ودعم السياسة الخارجية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، والنهوض بملفات الإنتاج والطاقة وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب الاهتمام بالمجتمع وبناء الإنسان.
كما شدد الرئيس على ضرورة إعداد كل وزارة لخطة عمل واضحة تتضمن الأهداف المحددة والإجراءات التنفيذية والجدول الزمني ومصادر التمويل، مع وضع مؤشرات دقيقة لقياس الأداء، على أن تخضع هذه الخطط للمتابعة والتقييم المستمر.
وأكدت التكليفات أولوية دور المجموعة الاقتصادية في تحسين الأوضاع الاقتصادية بشكل متواصل، من خلال قيام نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بدور محوري في إعداد الخطط المستقبلية، وتعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية، وتحقيق الانسجام بين مهامها، ومتابعة الأداء، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية العام الجاري، والتوجه نحو خفض الدين العام عبر أفكار مبتكرة تُدرس بعناية من حيث سلامة إجراءاتها وتأثيراتها الإيجابية على المديين القريب والبعيد.
وتضمنت التكليفات مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات عملية وملموسة، مع التوسع في مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب التوجه لاقتحام مجالات جديدة لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها، وتشجيع الابتكار وتمويل الأبحاث وتطبيقاتها.
وفي الشأن الاجتماعي، شدد الرئيس على تحقيق الارتقاء المستدام بمنظومة التعليم بكافة مكوناتها، وزيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير حصولهم على الخدمات العلاجية.
كما أكدت التكليفات ضرورة ترسيخ قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز، وتشجيع المشاركة في الشأن العام من خلال إجراءات شفافة تلبي تطلعات المواطنين، مع استكمال الاستحقاقات الدستورية الخاصة بالمجالس المحلية، بما يضمن توسيع المشاركة الشعبية في متابعة ورقابة الأداء داخل وحدات الإدارة المحلية وضبط منظومة العمل الإداري بها.
واختتمت التكليفات بإيلاء أهمية قصوى للرأي العام، وحرص الدولة على توعيته بالحقائق أولًا بأول عبر إعلام وطني مهني ومسؤول، قادر على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وتقديم خطاب يعزز الوعي الجمعي، ويواجه التحديات والشائعات، ويدعم ثقافة الحوار البناء، وينمي التفكير السليم، ويكرس احترام الرأي الآخر.






