أكدت وزارة الصحة والسكان استمرار متابعة موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية في السوق المصري، خاصة أدوية الطوارئ والأمراض المزمنة، في ظل التحديات والأزمات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. وتعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية على تأمين احتياجات المرضى وضمان استقرار سوق الدواء، مع تعزيز المخزون الاستراتيجي لمواجهة أي اضطرابات محتملة.
اجتماع موسع لمراجعة المخزون الاستراتيجي للأدوية
في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الدوائي، عقد وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار اجتماعًا مع رئيس هيئة الدواء المصرية الدكتور علي الغمراوي لمراجعة الوضع الحالي للمخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وخلال الاجتماع، تمت مناقشة مستويات المخزون المتاحة في السوق المحلي وخطط تأمين الإمدادات الدوائية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالاقتصاد العالمي وتقلبات سلاسل التوريد.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المخزون الحالي من الأدوية في مصر يكفي لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، وهو ما يوفر درجة من الأمان والاستقرار في توافر الدواء داخل السوق.
خطة لزيادة مخزون الدواء إلى عام كامل
أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن هناك خطة حكومية لزيادة المخزون الاستراتيجي من الأدوية ليغطي فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام كامل، وذلك لضمان الاستعداد لأي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة أو سلاسل الإمداد العالمية.
أهداف تعزيز المخزون الدوائي
تسعى وزارة الصحة من خلال هذه الخطة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، أبرزها:
ــ ضمان استمرار توافر الأدوية الحيوية دون انقطاع.
ــ تأمين احتياجات المرضى، خاصة مرضى الأمراض المزمنة.
ــ مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
ــ دعم استقرار سوق الدواء في مصر.
وأشار عبدالغفار إلى أن تأمين الدواء يمثل أولوية قصوى للدولة، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان وصول العلاج للمرضى في جميع الظروف دون أي نقص أو تأخير.
91% من الأدوية في مصر محلية الصنع
لفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن صناعة الدواء المحلية تلعب دورًا مهمًا في تحقيق الأمن الدوائي في مصر. وأوضح أن نحو 91% من الأدوية المتداولة في السوق المصري يتم تصنيعها محليًا، وهو ما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات العالمية.
دعم الصناعة الدوائية المحلية
تعمل الحكومة على دعم قطاع صناعة الدواء من خلال:
ــ تشجيع الاستثمار في تصنيع الأدوية محليًا.
ــ توسيع خطوط الإنتاج في الشركات الدوائية.
ــ تنويع مصادر استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع.
ويساهم ذلك في تعزيز استدامة الإنتاج الدوائي وضمان استمرار توافر الأدوية الأساسية في الأسواق.
منظومة التتبع الدوائي لضمان جودة الدواء
أكد الدكتور حسام عبدالغفار أن هيئة الدواء المصرية تعمل حاليًا على تطبيق منظومة التتبع الدوائي، وهي منظومة رقمية تهدف إلى متابعة حركة الدواء من مرحلة الإنتاج وحتى وصوله إلى المريض.
أهداف منظومة التتبع الدوائي
تستهدف هذه المنظومة تحقيق عدة أهداف مهمة، من بينها:
ــ ضمان وصول دواء آمن وفعال للمريض.
ــ مكافحة تداول الأدوية المغشوشة.
ــ تحسين الرقابة على سلاسل التوزيع الدوائي.
ــ تعزيز الشفافية في سوق الدواء.
وتعد هذه المنظومة إحدى الأدوات الحديثة التي تسهم في تعزيز سلامة الدواء وحماية المرضى.
إجراءات رقابية لمنع تخزين الأدوية
حذرت وزارة الصحة من قيام بعض الأفراد أو الجهات باستغلال الأزمات عبر شراء كميات كبيرة من الأدوية وتخزينها بشكل غير مبرر، وهو ما قد يؤدي إلى نقصها في الأسواق.
وأشار عبدالغفار إلى أن الجهات الرقابية تتابع هذه الممارسات بشكل مستمر، مؤكداً صدور قرارات صارمة لمنع تخزين الأدوية أو احتكارها سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات.
هدف الإجراءات الرقابية
تهدف هذه الإجراءات إلى:
ــ ضمان وصول الدواء إلى المرضى المحتاجين.
ــ منع حدوث نقص مصطنع في الأدوية.
ــ الحفاظ على استقرار سوق الدواء في مصر.
وأكدت الوزارة أن هذه الرقابة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لضمان توفير الدواء للمواطنين بشكل عادل ومستدام.
تعزيز الأمن الدوائي في مصر
تعكس تصريحات وزارة الصحة والسكان استمرار الجهود الحكومية لتعزيز الأمن الدوائي في مصر وضمان استقرار سوق الدواء رغم التحديات العالمية. ومع وجود مخزون استراتيجي يكفي لعدة أشهر وخطة لزيادته إلى عام كامل، إلى جانب دعم الصناعة الدوائية المحلية وتشديد الرقابة على الأسواق، تسعى الدولة إلى تأمين احتياجات المرضى وضمان عدم انقطاع الأدوية الحيوية في مختلف الظروف.






