شهدت أسعار الفضة ارتفاعات حادة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس الموافق 29 يناير 2026، مدفوعة بتصاعد الإقبال عليها كأداة تحوّط في ظل تنامي المخاطر الجيوسياسية والضبابية السياسية في الولايات المتحدة، بحسب تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
قفزة في الأسعار المحلية
على الصعيد المحلي، قفز سعر جرام الفضة عيار999 من 189 إلى 205 جنيهات، بينما ارتفع عيار 925 إلى 190 جنيهًا، ويجل عيار 900 حوالى 185 جنيها ، وسجل عيار 800 نحو 164 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة قرابة 1520 جنيهًا. ويعكس هذا الصعود نقص المعروض وزيادة الطلب، ما دفع الأسعار المحلية إلى مستويات تفوق الأسعار العالمية.
أداء عالمي تاريخي
ارتفعت الأوقية عالميًا من 113 دولارًا إلى 118 دولارًا، بعد أن لامست مستوى تاريخيًا قرب 120 دولارًا للأونصة. وحققت الفضة مكاسب تقارب 64% منذ بداية العام، وهو أقوى أداء سنوي لها منذ عام 1979. وعلى الرغم من التراجع الجزئي عن الذروة خلال التداولات الأوروبية، فإن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا، مدعومًا بالطلب التحوطي الناتج عن التوترات الجيوسياسية.
عوامل داعمة للصعود
ضعف الدولار الأمريكي عزز الطلب على المعادن النفيسة.
تصاعد الدين الأمريكي والغموض بشأن النظام التجاري العالمي دفع المستثمرين إلى تقليص اعتمادهم على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة.
مخاوف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي زادت من حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.
التوترات مع إيران وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ساهمت في تعزيز القلق بالأسواق.
توقعات مستقبلية
رفع بنك سيتي توقعاته لسعر الفضة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولارًا للأونصة، مقارنة بتقديرات سابقة عند 100 دولار، في ظل تسارع التدفقات الاستثمارية. كما أدى الصعود القوي إلى زيادة اهتمام المستثمرين الأفراد، ما دفع بعض المصنّعين إلى إنتاج سبائك فضة بوزن كيلوجرام واحد بدلًا من المشغولات التقليدية.
تتعزز مكانة الفضة سريعًا إلى جانب الذهب كملاذ آمن رئيسي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار، إضافة إلى دورها الصناعي في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والإلكترونيات، ما يمنحها دعمًا هيكليًا طويل الأجل ويجعلها أحد أبرز الأصول الاستثمارية في عام 2026.






