يدخل الفنان خالد سليم ماراثون دراما رمضان 2026 برهان فني شديد الخطورة والثراء، حيث قرر التخلي عن منطقة الراحة والظهور بوجهين متناقضين تماماً. ومن خلال بطولتين أمام “سفيرتي الإبداع” هند صبري وحنان مطاوع، يبدو أن سليم يخطط لإعادة صياغة حضوره كبطل درامي يمتلك أدوات التلون بين “الأكشن” السينمائي والتحليل النفسي المعقد.
صراع الواجب والمطاردة: «مناعة» في مواجهة هند صبري
في أولى تجاربه لهذا الموسم، يرتدي خالد سليم بدلة “ضابط مكافحة المخدرات” في مسلسل «مناعة». لكنها ليست شخصية نمطية؛ إذ يضع القدر شخصيته في مواجهة مباشرة ومحتدمة مع النجمة هند صبري. تعتمد الحبكة هنا على “لعبة القط والفأر” في إطار تشويقي عالي المستوى، حيث تتداخل القضايا الأمنية الشائكة مع الأبعاد الاجتماعية الصادمة. المتابعون يتوقعون مباراة تمثيلية تعتمد على لغة الجسد وسرعة الإيقاع، خاصة وأن المسلسل يراهن على “الأدرينالين” لجذب الجمهور في النصف الأول من الشهر الكريم.
تشريح الذات: «المصيدة» ومساحات الأداء النفسي
على المقلب الآخر، يخلع خالد سليم ثوب الحزم الأمني ليغوص في دهاليز النفس البشرية من خلال مسلسل «المصيدة» أمام القديرة حنان مطاوع. هنا، تبتعد الكاميرا عن ضجيج المطاردات لتركز على “المونولوج” الداخلي وتعقيدات العلاقات الإنسانية.
يجسد سليم في هذا العمل شخصية تعاني من صراعات داخلية ودوافع متناقضة، مما يمنحه فرصة ذهبية لإظهار طاقات تمثيلية لم يستهلكها في أدوار الوسامة أو الأكشن السابقة. التعاون مع حنان مطاوع تحديداً يضع العمل في خانة “السهل الممتنع”، حيث الرهان على التفاصيل الصغيرة ونظرات العيون التي تختصر آلاف الكلمات.
الرهان على “التنوع” لا “الانتشار”
المتابع للمشهد الدرامي يدرك أن اختيار خالد سليم لهذين العملين لم يكن وليد الصدفة؛ فالتنقل بين عالمين متناقضين في موسم واحد هو “سلاح ذو حدين”: الأول: يثبت أقدامه كبطل في الدراما الحركية (Action)، والثاني: يؤكد نضجه كفنان قادر على خوض غمار الدراما السيكولوجية.
بين مطاردات «مناعة» وصراعات «المصيدة»، يبدو أن خالد سليم لن يكتفي بمجرد الحضور في رمضان 2026، بل يسعى لترك بصمة فنية تجعل منه الرقم الأصعب في معادلة الموسم.






