لا يزال الذهب يثبت يوماً بعد يوم أنه “سيد الموقف” في المحافظ الاستثمارية العالمية، ومع اقترابنا من الربع الأخير لعام 2026، تتجه أنظار المستثمرين والبنوك المركزية نحو الشاشات اللحظية لرصد تحركات الأوقية. وبينما يرى البعض أن الذهب وصل إلى ذروته، تخرج تقارير “بيوت الخبرة” العالمية لتكشف عن سيناريوهات أكثر إثارة. في هذا التقرير عبر “بانكرز توداى”، نستعرض معكم ملخصاً شاملاً لتوقعات كبرى البنوك العالمية مثل “جولدمان ساكس” و”جي بي مورجان” لمسار الذهب حتى نهاية عام 2026، وما هي العوامل التي قد تدفع الأوقية لمستويات قياسية جديدة.
جولدمان ساكس: الذهب “الملاذ الأول” في مواجهة التضخم
يرى بنك الاستثمار العالمي “جولدمان ساكس” في أحدث تقاريره لعام 2026، أن الذهب لا يزال يمتلك مساحة واسعة للصعود. ويستند البنك في رؤيته المتفائلة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية (خاصة في الأسواق الناشئة) التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات التقليدية.
1. مستهدفات سعرية تتجاوز التوقعات
يتوقع محللو البنك أن تلامس الأوقية مستويات تاريخية جديدة بنهاية 2026، مدفوعة بزيادة الطلب الفعلي وليس فقط المضاربات الورقية. ويرى الخبراء أن الذهب سيعمل كحائط صد منيع ضد التقلبات التي قد تشهدها الأسواق المالية العالمية نتيجة التحولات السياسية الكبرى.
جي بي مورجان وسيناريو “الفائدة المنخفضة“
من جانبه، يربط بنك “جي بي مورجان” مستقبل الذهب بمسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي. ومع بدء دورة خفض الفائدة العالمية في 2026، يصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية مقارنة بالسندات التي يقل عائدها.
2. تدفقات صناديق المؤشرات (ETFs)
يشير التقرير إلى أن عودة التدفقات النقدية الضخمة لصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب خلال النصف الثاني من 2026 ستكون المحرك الرئيسي لرفع الأسعار. فالمستثمر المؤسسي عاد ليضع الذهب ضمن أولوياته كأداة تحوط من “المخاطر الجيوسياسية” التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العالمي.
لماذا يراهن الخبراء على الذهب حتى نهاية 2026؟
رصد فريق “بانكرز توداى” ثلاثة عوامل جوهرية اجتمعت عليها تقارير البنوك العالمية لدعم صعود الذهب:
عدم اليقين الجيوسياسي: تظل النزاعات التجارية والسياسية محركاً قوياً يدفع رؤوس الأموال نحو “الملاذ الآمن” التقليدي.
ضعف الدولار النسبي: مع استقرار الأسواق وتوجه الفيدرالي لسياسات أقل تشدداً، يفقد الدولار جزءاً من بريقه لصالح المعدن الأصفر.
الطلب الآسيوي القوي: لا يزال الطلب في الصين والهند (أكبر مستهلكي الذهب في العالم) يشكل “قاعدة دعم” تمنع الأسعار من الانهيار حتى في حالات التصحيح السعري.
أثر التوقعات العالمية على سوق الذهب في مصر
دائماً ما ينعكس سعر الأوقية عالمياً على سعر جرام الذهب في مصر (عيار 21 و24). ويرى محللو “بانكرز توداى” أن توقعات الصعود العالمي، مقترنة باستقرار سعر الصرف محلياً في 2026، تجعل من الذهب خياراً ادخارياً ممتازاً للمصريين. فالحفاظ على القيمة الرأسمالية للأموال عبر “السبائك والجنيهات الذهب” يظل الاستراتيجية الأنجح لمواجهة أي موجات تضخمية مستقبلية.
نصائح للمستثمرين في الذهب
بناءً على التقارير الدولية، ينصح خبراؤنا بالآتي:
الشراء التدريجي: لا تشترِ بكل سيولتك في وقت واحد؛ بل استغل فترات “التصحيح السعري” (الهبوط المؤقت) لتعزيز محفظتك.
الاستثمار طويل الأمد: الذهب يحقق أفضل عوائده عند الاحتفاظ به لفترات تتجاوز العامين؛ لذا لا تنزعج من التذبذبات اليومية.
التنويع: اجعل الذهب يمثل من 15% إلى 25% من إجمالي مدخراتك كنوع من التأمين المالي.
ختاماً، تُجمع كبرى البنوك العالمية على أن الذهب سيبقى “نجم الاستثمارات” حتى نهاية عام 2026. ومع وجود مستهدفات سعرية طموحة، يبقى المعدن الأصفر هو الخيار الأكثر ثباتاً في عالم اقتصادي مليء بالمتغيرات. تابعوا “بانكرز توداى” لحظة بلحظة لرصد التحديثات اليومية لأسعار الذهب عالمياً ومحلياً.






