انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لمخاطر انقطاع الإمدادات عقب تنفيذ إيران تدريبات بحرية قرب مضيق هرمز، وذلك قبيل محادثات نووية مرتقبة مع الولايات المتحدة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 59 سنتًا، ما يعادل 0.86%، لتسجل 68.06 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 07:38 بتوقيت جرينتش، بعدما كانت قد ارتفعت 1.3% في جلسة أمس الاثنين.
في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 32 سنتًا أو 0.51% إلى 63.21 دولارًا للبرميل، مع الإشارة إلى أن هذه التحركات تشمل كامل تداولات أمس، في ظل عدم صدور أسعار تسوية بسبب عطلة “يوم الرؤساء” في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأنه سيشارك “بصورة غير مباشرة” في المحادثات المقرر عقدها في جنيف، معربًا عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
أسعار النفط مرشحة لتقلبات حادة
من جانبها، قالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة “إس.إس ويلث ستريت للأبحاث” في نيودلهي، إن ثقة السوق ترتبط بشكل وثيق بنبرة المفاوضات ومدى تقدمها، وهو ما يُبقي على علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسعار.
وأوضحت أن أسعار النفط مرشحة لتقلبات حادة صعودًا وهبوطًا استنادًا إلى الإشارات الدبلوماسية أكثر من العوامل الأساسية للعرض والطلب.
وكانت إيران قد بدأت، أمس الاثنين، تدريبات عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لصادرات النفط من دول الخليج العربية إلى الأسواق العالمية، خاصة آسيا. وتصدر إيران، إلى جانب كل من السعودية والإمارات والكويت والعراق، الجزء الأكبر من نفطها الخام عبر هذا المضيق.
وفي سياق متصل، أشار بنك “سيتي” إلى أنه في حال استمرار اضطرابات الإمدادات الروسية بما يُبقي سعر خام برنت ضمن نطاق 65–70 دولارًا للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن يتحرك تحالف أوبك+ لزيادة الإنتاج من طاقته الاحتياطية.
وكشفت ثلاثة مصادر داخل أوبك+ أن التحالف يميل إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتبارًا من أبريل المقبل، استعدادًا لذروة الطلب الصيفية، في ظل ارتفاع الأسعار المدفوع بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.






