سجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية تراجعًا طفيفًا خلال شهر يناير 2026، ليصل إلى 10.1% مقابل 10.3% في ديسمبر 2025، وفق أحدث بيانات الرقم القياسي لأسعار المستهلكين، في إشارة إلى انحسار محدود في الضغوط التضخمية على أساس سنوي، رغم استمرار الارتفاعات السعرية في عدد من القطاعات الحيوية.
وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين نحو 268.1 نقطة خلال يناير، ما يعكس استمرار مستويات الأسعار عند معدلات مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل تحديات مرتبطة بتكلفة المعيشة وزيادة أسعار بعض السلع والخدمات الأساسية.
وعلى أساس شهري، ارتفع معدل التضخم إلى 1.5% خلال يناير 2026، مقابل 0.1% فقط في ديسمبر الماضي، وهو ما يعكس عودة الضغوط قصيرة الأجل على الأسعار، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الغذاء والسكن وبعض الخدمات.
معدل التضخم السنوي في يناير 2026
وقاد قسم الطعام والمشروبات الزيادة الشهرية، مسجلًا ارتفاعًا قدره 2.7%، نتيجة صعود أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 5.1%، والخضروات بنسبة 8.5%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.7%، إلى جانب ارتفاع أسعار البن والشاي والكاكاو بنسبة 6.7%. وجاء ذلك رغم تراجع أسعار الفاكهة بنسبة 2.5%، ما ساهم جزئيًا في الحد من وتيرة الزيادة داخل هذا القسم.
كما سجل قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.1%، مدفوعًا بزيادة الإيجار الفعلي بنسبة 1.6% والإيجار المحتسب بنسبة 1.9%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بتكلفة السكن. وارتفعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 1.0%، في حين صعد قسم الرعاية الصحية بنسبة 0.8%، مع زيادة ملحوظة في أسعار خدمات المستشفيات والعيادات.
وعلى أساس سنوي، تصدر قسم المسكن والمرافق الارتفاعات بنسبة 23.1%، يليه النقل والمواصلات بنسبة 20.6%، ثم الرعاية الصحية بنسبة 19.4%، والمشروبات الكحولية والدخان بنسبة 18.6%.
وتشير بيانات يناير 2026 إلى تباطؤ نسبي في التضخم السنوي، إلا أن الارتفاع الشهري الملحوظ يؤكد استمرار التحديات التضخمية، خاصة في الغذاء والسكن، ما يضع ضغوطًا متواصلة على مستويات المعيشة وجهود استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.






