قال أحمد كجوك، وزير المالية، إنه تم تشكيل لجان داخلية بالوزارة لمتابعة الأزمة الراهنة، والعمل على ملفات عدة، لا سيما تأمين قطاع الطاقة والقطاعات الأساسية لضمان سير النشاط الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتوجيه موارد الدولة نحو الاحتياجات الأساسية عبر إجراءات استثنائية، مع الاستمرار في مسار الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال.
وأضاف الوزير خلال مؤتمر صحفي أن الوزارة تعمل مع وزارة الاستثمار على خفض الإفراج الجمركي، مشيرًا إلى أن الموازنة الجديدة ستُقدَّم الأسبوع المقبل، وتتضمن زيادة حقيقية في المرتبات وانحيازًا لقطاعات الصحة والتعليم.
وأوضح كجوك أن الوزارة اتخذت إجراءات للتحوط ضد مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما سيُسهم في استقرار الوضع خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي، ويضمن تلبية احتياجات النصف الأول من العام المالي المقبل.
كما بين أن قرار ترشيد الإنفاق تم بالتنسيق مع وزارة التخطيط عبر وضع ضوابط محددة، وتأجيل صرف بعض البنود لوقت لاحق، دون أن يشعر المواطن بأي تأثير، مثل تأجيل برامج التدريب وبعض الفعاليات والمشروعات الجديدة.
إجراءات استباقية لتأمين الاقتصاد الوطني
من جهته، وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، لتمكين الحكومة من اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار إمدادات الطاقة والنشاط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بحزمة تحسين الأجور، أوضح كجوك أن التحسينات للعاملين بالدولة ستبدأ اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، وتتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، في إطار حرص الدولة على تعزيز القوة الشرائية للعاملين بالجهاز الإداري ومساندتهم في مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الموارد من النقد الأجنبي، من خلال التواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتسريع بعض الشرائح التمويلية، إلى جانب التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية خلال الأشهر المقبلة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، مع دعم الصادرات السلعية والخدمية وضمان تنافسية الصناعة والتصدير.






