سجلت البورصة المصرية انهياراً حاداً وتراجعاً جماعياً لمؤشراتها في مستهل تعاملات الأسبوع اليوم الأحد 1 مارس 2026، في رد فعل زلزالي على أنباء النزاع العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وشهدت الجلسة نزيفاً حاداً لرأس المال السوقي الذي فقد نحو 151 مليار جنيه خلال أول 15 دقيقة فقط من التداول، ليهبط إلى مستوى 3.096 تريليون جنيه.
أداء المؤشرات: سقوط حر للمعدلات القياسية
سيطر اللون الأحمر على كافة شاشات التداول، وجاءت أرقام المؤشرات كالتالي:
مؤشر “إيجي إكس 30” الرئيسي: هوى بنسبة 4.67% ليصل إلى مستوى 46914 نقطة.
مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70”: كان الأكثر تضرراً بنزيف بلغت نسبته 7.02%، مسجلاً 11432 نقطة.
مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقاً: تراجع بنسبة 6.42% ليصل إلى 16230 نقطة.
مؤشر الشريعة الإسلامية: لم يسلم من الموجة البيعية لينخفض بنسبة 5.15%.
إجراءات احترازية وإيقاف التداول
مع تسارع وتيرة الهبوط، تدخلت إدارة البورصة المصرية لتفعيل الإجراءات الاحترازية، حيث تم إيقاف التداول على 49 سهمًا لمدة 10 دقائق بعد تجاوزها نسب الهبوط القانونية (5%). تعكس هذه الخطوة محاولات الإدارة لتهدئة “هلع المستثمرين” ومنح السوق فرصة لاستيعاب الصدمة السياسية والعسكرية.
سياق استثنائي: المشتقات المالية في مهب الريح
يأتي هذا الانهيار في اليوم ذاته الذي شهد البدء الرسمي لتداول سوق المشتقات المالية في مصر بأنظمة مطورة محلياً بنسبة 100%. ورغم أن هذا التطور التقني يهدف لتوفير أدوات “التحوط” وإدارة المخاطر، إلا أن ضخامة الأحداث الجيوسياسية غلبت على المشهد، مما وضع الأدوات المالية الجديدة في اختبار حقيقي وقاسٍ منذ اللحظات الأولى لانطلاقها.







Comments 2