كشفت بيانات تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري عن ارتفاع إيرادات رسوم المرور بقناة السويس بنسبة 12.4% خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، لتصل إلى 1.05 مليار دولار، مقارنة بـ 931.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في حركة الملاحة العالمية عبر الممر الملاحي الأهم في العالم.
أسباب الزيادة في الإيرادات
أوضح التقرير أن هذا النمو جاء نتيجة زيادة الحمولة الصافية بنسبة 8.6%، إلى جانب ارتفاع عدد السفن العابرة للقناة بنسبة 2.5% ليبلغ نحو 3.3 ألف سفينة خلال ثلاثة أشهر فقط. هذه المؤشرات تؤكد أن قناة السويس ما زالت تحافظ على مكانتها الاستراتيجية كأحد أهم الممرات البحرية العالمية، رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.
دعم ميزان الخدمات والنقد الأجنبي
وأشار التقرير إلى أن زيادة إيرادات قناة السويس أسهمت بشكل مباشر في دعم ميزان الخدمات وتعزيز موارد النقد الأجنبي لمصر، في ظل استمرار جهود الدولة للحفاظ على تنافسية الممر الملاحي العالمي، وتطوير بنيته التحتية بما يواكب المتغيرات في حركة التجارة الدولية.
تصريحات الرئيس السيسي حول تأثير حرب غزة
وفي سياق آخر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر فقدت نحو 9 مليارات دولار من العوائد المباشرة لقناة السويس نتيجة حرب غزة، مشددًا على موقف مصر الثابت في دعم القضية الفلسطينية. وأوضح خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن مصر تعمل مع الشركاء الدوليين لوقف إطلاق النار وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.
جهود مصر لتحقيق السلام الإقليمي
كما أشار الرئيس السيسي إلى أن قمة شرم الشيخ للسلام التي انعقدت في 13 أكتوبر الماضي جاءت تتويجًا لهذه الجهود، حيث هدفت إلى ترسيخ دعائم السلام وفتح مسار سياسي جاد لتسوية القضية الفلسطينية على نحو عادل وشامل، يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة.
تؤكد بيانات البنك المركزي أن قناة السويس تواصل تحقيق إيرادات قوية رغم التحديات، مما يعزز من دورها الحيوي في دعم الاقتصاد المصري. وفي الوقت نفسه، تواصل الدولة جهودها السياسية والدبلوماسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة العالمية ومكانة مصر كمركز محوري للطاقة والملاحة.







