شهدت أسواق المال العربية حالة من الانهيار الجماعي والاضطراب الشديد بمنتصف تعاملات اليوم الأحد 1 مارس 2026، في أول رد فعل لأسواق المنطقة على انطلاق العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وتصدرت البورصة المصرية قائمة الأسواق الأكثر تضرراً، بينما اتخذت بورصة الكويت إجراءً استثنائياً بتعليق العمل تماماً، وسط ترقب حذر لعودة بورصة دبي للعمل غداً الإثنين.
البورصة المصرية: نزيف حاد ومحاولات للتماسك
سجلت البورصة المصرية أداءً دراماتيكياً منذ اللحظات الأولى لبدء الجلسة:
المستهل: هبط المؤشر الرئيسي بأكثر من 5%، مما دفع إدارة البورصة لإيقاف التداول على أكثر من 50 سهماً تجاوزت نسب هبوطها الـ 10%.
منتصف الجلسة: قلصت البورصة جزءاً طفيفاً من خسائرها لتهبط بنسبة 2.92% وتستقر عند مستوى 47,778 نقطة.
خريطة الأسهم: سيطر اللون الأحمر على الشاشات، حيث تراجعت أسعار 202 شركة، مقابل ارتفاع 6 شركات فقط واستقرار 9 شركات دون تغيير.
أداء البورصات العربية (السعودية، الكويت، مسقط)
لم تكن الأسواق الخليجية بمنأى عن الصدمة الجيوسياسية:
بورصة الكويت: اتخذت الإدارة قراراً عاجلاً بـ تعليق التداول لحين إشعار آخر، نظراً لخطورة الأوضاع العسكرية وقربها الجغرافي من منطقة الصراع.
البورصة السعودية (تاسي): هبطت في المستهل بنسبة 4.5%، قبل أن تعدل مسارها قليلاً بمنتصف الجلسة لتسجل تراجعاً بنسبة 2.47% عند مستوى 10,444 نقطة.
بورصة مسقط: سجلت تراجعاً بنسبة 2.5% بمنتصف التعاملات.
رؤية تحليلية للمشهد
يرى محللو أسواق المال أن تباين نسب الهبوط بين الصباح ومنتصف الجلسة يشير إلى دخول بعض “القوى الشرائية المؤسسية” لمحاولة اقتناص الفرص عند المستويات السعرية المتدنية، إلا أن حالة “عدم اليقين” تظل هي المحرك الرئيسي. وتتجه الأنظار الآن نحو افتتاح الأسواق العالمية وبورصة دبي غداً، حيث ستحدد ملامح التصعيد العسكري القادم ما إذا كانت هذه الأسواق ستشهد موجة ارتداد أم استمراراً للنزيف.







Comments 1