شهدت أسعار الكهرباء في مصر تطورًا جديدًا، بعد إعلان تعديل سعر الكيلووات ساعة المستخدم في العدادات الكودية الحديثة، في خطوة تعكس التغيرات في تكلفة إنتاج الطاقة، وتأتي ضمن سياسات إعادة هيكلة الدعم وترشيد الاستهلاك. ويهتم قطاع كبير من المواطنين بمتابعة هذه التحديثات لمعرفة تأثيرها المباشر على فواتير الكهرباء الشهرية.
رفع سعر الكيلووات في العدادات الكودية
كشف مصدر بالشركة القابضة لكهرباء مصر عن رفع سعر الكيلووات ساعة في العدادات الكودية ليصل إلى 2.74 جنيه، مقارنة بـ 2.23 جنيه سابقًا، بزيادة ملحوظة تعكس التكلفة الفعلية الحالية لإنتاج الكهرباء.
ويُعد هذا التعديل جزءًا من توجه عام نحو تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود ومدخلات التشغيل عالميًا، وهو ما ينعكس بدوره على قطاع الطاقة محليًا.
نظام المحاسبة في العدادات الكودية
تختلف العدادات الكودية عن العدادات التقليدية في طريقة احتساب الاستهلاك، حيث تعتمد على سعر موحد للكهرباء دون تطبيق نظام الشرائح.
ويعني ذلك أن جميع الكيلووات المستهلكة يتم احتسابها بنفس السعر، بغض النظر عن حجم الاستهلاك، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التكلفة على بعض المستخدمين مقارنة بالنظام التقليدي الذي يمنح أسعارًا أقل للاستهلاك المحدود.
أسعار شرائح الكهرباء للمنازل 2026
في المقابل، تستمر المحاسبة بنظام الشرائح في العدادات التقليدية، والتي جاءت على النحو التالي:
الشريحة الأولى (0 – 50 كيلووات): 0.68 جنيه
الشريحة الثانية (51 – 100 كيلووات): 0.78 جنيه
الشريحة الثالثة (0 – 200 كيلووات): 0.95 جنيه
الشريحة الرابعة (201 – 350 كيلووات): 1.55 جنيه
الشريحة الخامسة (351 – 650 كيلووات): 1.95 جنيه
الشريحة السادسة (651 – 1000 كيلووات): 2.10 جنيه
الشريحة السابعة (أكثر من 1000 كيلووات): 2.58 جنيه
ويُظهر هذا التدرج دعمًا نسبيًا لذوي الاستهلاك المنخفض، حيث تقل التكلفة في الشرائح الأولى مقارنة بالاستهلاك المرتفع.
تأثير القرار على المواطنين
من المتوقع أن يؤثر هذا التعديل بشكل أكبر على مستخدمي العدادات الكودية، خاصة مع غياب نظام الشرائح، مما يجعل ترشيد الاستهلاك ضرورة ملحة لتقليل قيمة الفاتورة.
وفي المقابل، يظل مستخدمو العدادات التقليدية مستفيدين من نظام الشرائح الذي يمنحهم مرونة في التحكم بالتكلفة عبر تقليل الاستهلاك الشهري.
نصائح لتقليل استهلاك الكهرباء
مع ارتفاع الأسعار، ينصح خبراء الطاقة باتباع بعض الإجراءات لتقليل الاستهلاك، مثل:
استخدام الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة
فصل الأجهزة غير المستخدمة
تقليل استخدام التكييفات أو ضبطها على درجات معتدلة
الاعتماد على الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان
خلاصة المشهد
تعكس الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء اتجاه الدولة نحو إعادة تسعير الخدمات بما يتماشى مع التكلفة الفعلية، مع استمرار دعم محدود للفئات الأقل استهلاكًا. وفي ظل هذه المتغيرات، يصبح الوعي بطرق ترشيد الطاقة عنصرًا أساسيًا لتخفيف الأعباء على المواطنين خلال الفترة المقبلة.






