حذرت تقارير دولية من احتمالات ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة، في حال تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وتوقعت شركة الأبحاث والاستشارات العالمية «وود ماكنزي» أن تؤدي الحرب مع إيران إلى انخفاض إمدادات النفط القادمة من الخليج بنحو 15 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يدفع أسعار الخام إلى مستوى 150 دولارًا للبرميل خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضحت الشركة أن دول الخليج تنتج في المجمل نحو 20 مليون برميل يوميًا من السوائل النفطية، وتشكل صادراتها جزءًا رئيسيًا من إمدادات الطاقة العالمية. وفي حال توقف نحو 15 مليون برميل يوميًا من هذه الصادرات، فإن السوق العالمية ستواجه نقصًا كبيرًا في المعروض.
وأشارت التقديرات إلى أن تحقيق التوازن في سوق النفط العالمية، التي يبلغ حجم الطلب فيها نحو 105 ملايين برميل يوميًا، قد يتطلب ارتفاع سعر خام برنت إلى ما لا يقل عن 150 دولارًا للبرميل، مع احتمالات أن يصل السعر إلى 200 دولار خلال عام 2026 إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
أسعار النفط العالمية
ويأتي ذلك في ظل تهديدات من الحرس الثوري الإيراني بمنع تصدير النفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز بعد تعرض بعض السفن لهجمات في المنطقة.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس النفط المستهلك عالميًا، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية في مجال الطاقة.
وتواجه أوروبا تحديات خاصة في تأمين إمدادات الطاقة، إذ توفر مصافي الخليج نحو 60% من وقود الطائرات و30% من الديزل المستخدم في القارة.
وفي المقابل، تعمل عدة دول غربية على وضع خطط لتأمين الملاحة في المضيق، حيث أعلنت بريطانيا أنها تنسق مع ألمانيا وإيطاليا لدراسة خيارات حماية السفن، بينما يدرس الجيش الأمريكي خططًا لمرافقة الناقلات لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الخليج.






